مِنْهَا: مَنْ بِجِوَارِهِ مَسْجِدٌ تَتَعَطَّلُ الْجَمَاعَةُ فِيهِ إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ"كَثِيرَةٍ"فِي غَيْرِهِ، فَإِنَّ إقَامَتَهَا فِيهِ أَفْضَلُ.
وَمِنْهَا: الْجَمَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ كَثُرَتْ، كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، لَكِنْ أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ: إنَّ"الْكَثِيرَةَ"فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ الْقَلِيلَةِ فِي الْمَسْجِدِ.
ٍ كَالْمُصَلِّي يَنْسَى عَدَدَ الرَّكَعَاتِ وَالْقَاضِي وَالشَّاهِدِ يَنْسَيَانِ الْوَاقِعَةَ.
وَيُسْتَثْنَى صُورَتَانِ:"إحْدَاهُمَا"حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ أَنَّك فَعَلْته وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى قَوْلِهِمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ، وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا سَكَنَتْ نَفْسُهُ لِخَبَرِهِمَا.
الثَّانِيَةُ: لَوْ شَهِدَا"عَلَى"الْقَاضِي أَنَّك أَمَّنْت فُلَانًا الْكَافِرَ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ حُكِمَ بِقَوْلِهِمَا،"لِأَنَّهُ"شَهَادَةٌ عَلَى عَقْدٍ، قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ: وَمُرَادُهُ بِالْعَقْدِ أَيُّ عَقْدِ أَمَانٍ، وَهُوَ حَقْنُ الدَّمِ، وَلِأَنَّهُ بَابٌ مُوَسَّعٌ وَالْقَتْلُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اخْتِصَاصَ لِلْقَاضِي بِهَذَا بَلْ لَوْ شَهِدَا عَلَى شَخْصٍ أَنَّك أَمَّنْت كَافِرًا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.
كُلُّ مَنْ أَخْبَرَ عَنْ"فِعْلِ"نَفْسِهِ قَبِلْنَاهُ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ"إلَّا"