[حَرْفُ الْكَافِ] [الْكُفْرُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]
ِ الْكُفْرُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ الْأَوَّلُ: فِي حَقِيقَتِهِ
وَهُوَ إنْكَارُ مَا عُلِمَ ضَرُورَةً أَنَّهُ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَإِنْكَارِ"وُجُودِ"الصَّانِعِ وَنُبُوَّتِهِ"- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -"وَحُرْمَةِ الزِّنَى وَنَحْوِهِ.
وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِي كُلِّ مَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ"مَجِيئُهُ بِهِ"قَالَ"الزَّنْجَانِيُّ"فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ: هَكَذَا ضَبَطَهُ أُسْتَاذُنَا الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيّ"وَهُوَ غَيْرُ وَافٍ بِالْمَقْصُودِ إذْ الْإِنْكَارُ يَخْتَصُّ بِالْقَوْلِ، وَالْكُفْرُ"قَدْ"يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ وَإِنْكَارُ مَا ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ قَدْ يَخْرُجُ عَنْ الضَّرُورِيَّاتِ وَهُوَ كُفْرٌ فِي الْأَصَحِّ، وَأَيْضًا فَإِنَّا قَدْ نُكَفِّرُ الْمُجَسِّمَ وَالْخَارِجِيَّ وَبُطْلَانُ قَوْلِهِمْ لَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ وَأَيْضًا فَالطَّاعِنُ فِي عَائِشَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالْقَذْفِ كَافِرٌ إجْمَاعًا