فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1193

الْهِبَةِ، لِأَنَّ مِلْكَ الْوَصِيَّةِ بِقَبُولِهِ بِخِلَافِ الْهِبَةِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

[السَّكْرَانُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ كَالصَّاحِي]

عَلَى الْمَذْهَبِ، إلَّا فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ.

[السُّكُوتُ ضَرْبَانِ]

ِ"الْأَوَّلُ"أَنْ يَكُونَ بِمُجَرَّدِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ التَّصْرِيحِ بِالنُّطْقِ فِي حَقِّ مَنْ تَجِبُ لَهُ الْعِصْمَةُ.

وَلِهَذَا كَانَ تَقْرِيرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ شَرْعِهِ، وَكَانَ الْإِجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ حُجَّةً عِنْدَ كَثِيرِينَ، لِأَنَّهُ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ النَّصِّ، فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْعِصْمَةِ، وَأَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا إطْعَامَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ، لِأَنَّهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ فِي الْآيَةِ، وَالْمَسْكُوتُ لَا يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْمَنْطُوقِ، وَهَذَا عَلَى رَأْيِ مَنْ يَقُولُ أَنَّ السُّكُوتَ عَنْ الْحُكْمِ مُنَاسِبٌ لِانْتِفَائِهِ فَيَلْزَمُ مِنْهُ خِلَافُ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ فِي جَانِبِ"الْمَسْكُوتِ عَنْهُ لِكَوْنِ التَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ"مُقَيَّدًا"مِنْ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ."

أَمَّا إذَا عُلِمَ أَنَّ"الْمَسْكُوتَ"أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِلْحُكْمِ فِي الْمَنْطُوقِ، كَمَا فِي الضَّرْبِ مَعَ التَّأْفِيفِ، وَكَمَا فَوْقَ الدِّينَارِ"وَدُونَ"الْقِنْطَارِ"انْعَكَسَ الْحُكْمُ"، وَكَانَ مِنْ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ، وَيَتَأَكَّدُ بِذَلِكَ"الْقَوْلُ""بِشَرْعِيَّةِ الْإِطْعَامِ"فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت