تَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُ وَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُخَلِّفْ غَيْرَهُ فَفَدَاهُ الْوَرَثَةُ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ لَوْ سَلَّمُوهُ"لِبَيْعٍ"وَبَطَلَ الْعِتْقُ فِيهِ فَإِذَا فَدَوْهُ وَقُلْنَا:"بِنُفُوذِ"الْعِتْقِ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ؟ فَعَلَى قَوْلَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا: الْمُشْرِفُ عَلَى الزَّوَالِ كَالزَّائِلِ فَالْوَلَاءُ لِلْوَرَثَةِ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ الْمَيِّتِ.
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحْكَمْ عَلَى الْمَاءِ"بِالِاسْتِعْمَالِ"مَا دَامَ مُتَرَدِّدًا عَلَى الْعُضْوِ حَتَّى يَنْفَصِلَ وَلَا عَنْ الثَّوْبِ الْمَغْسُولِ فِي النَّجَاسَةِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا تُصُوِّرَ رَفْعُ"حَدَثٍ"وَلَا إزَالَةُ نَجَسٍ.
وَلَمْ يَضُرَّ تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِالْمُكْثِ وَالطِّينِ وَالطُّحْلُبِ الْمُتَّصِلِ بِهِ وَمَا فِي مَقَرِّهِ وَمَمَرِّهِ وَلَمْ تَضُرَّهُ النَّجَاسَةُ إذَا كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا وَلَمْ"يَتَغَيَّرْ"أَوْ قَلِيلًا وَالنَّجَاسَةُ لَا يُدْرِكُهَا الطَّرَفُ، وَكَذَا"الصُّوَرُ"الْمُسْتَثْنَاةُ مِنْ"تَنَجُّسِ"الْمَاءِ الْقَلِيلِ، وَعُفِيَ عَنْ الْمَاءِ السَّائِلِ مِنْ فَمِ النَّائِمِ إذَا عَمَّتْ"بَلْوَى الشَّخْصِ بِهِ"عَلَى الظَّاهِرِ وَعَنْ ذَرْقِ الطُّيُورِ"إذَا تَعَذَّرَ"الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَعَنْ قَلِيلِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَكَذَا كَثِيرُهُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَعَنْ طِينِ الشَّارِعِ مِمَّا يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ غَالِبًا وَعُفِيَ عَنْ الدَّمِ الْقَلِيلِ"عَلَى"اللَّحْمِ، وَالْعَظْمِ مِنْ الْمُذَكَّى قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ"وَالثَّعَالِبِيُّ".