وَتُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ وَدَائِمُ الْحَدَثِ مَعَ النَّجَاسَةِ، وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَائِضِ لِتَكَرُّرِهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَجَازَ الْقُعُودُ فِي الصَّلَاةِ لِلْمَرِيضِ وَسَقَطَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي حَالِ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالنَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ حَتَّى لَا يَفُوتَ النَّاسَ"أَوْرَادُهُمْ".
وَنَحْوُهُ تَعْلِيلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ"جَوَازَ"صَوْمِ التَّطَوُّعِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ أَنَّ الشَّرْعَ نُدِبَ لِلِاسْتِكْثَارِ مِنْ الصَّوْمِ فَلَوْ اعْتَبَرْنَا تَبْيِيتَ النِّيَّةِ فِيهِ أَفْضَى إلَى تَقْلِيلِهِ.
"وَلِذَلِكَ"سُومِحَ بِتَرْكِ الْقِيَامِ فِي النَّافِلَةِ وَإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ بِالرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ وَاغْتَفَرْنَا زِيَادَةَ بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ كَالسُّجُودِ وَالتَّشَهُّدِ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي حَيْثُ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ فَضِيلَةِ الِاقْتِدَاءِ.
وَاغْتُفِرَ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ بِالْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ مَعَ تَحْصِيلِ الثَّوَابِ لَهُ إنْ كَانَتْ عَادَتُهُ فِعْلَهَا لَوْلَا الْعُذْرُ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ.
وَاغْتُفِرَ"تَغْيِيرُ"الْهَيْئَاتِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ لِمَصْلَحَةِ الْجَمَاعَةِ إذْ ذَاكَ، وَتَحْلِيَةُ آلَاتِ الْحَرْبِ بِالْفِضَّةِ وَلُبْسُ الْحَرِيرِ لِلْحَكَّةِ، وَكَذَلِكَ الدِّيبَاجُ الثَّخِينُ الَّذِي لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي دَفْعِ السِّلَاحِ حَيْثُ يَجُوزُ ذَلِكَ، وَجُعِلَ الرِّيقُ فِي فَمِ الصَّائِمِ عَفْوًا حَتَّى لَوْ تَمَضْمَضَ لَمْ"يُفْطِرْ"وَإِنْ كَانَ يَمْتَزِجُ بِالْمَاءِ، وَعَدَمُ وُجُوبِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِأَوَّلِ الصَّوْمِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهَا فِي جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ.
وَالْفِطْرُ لِلْعُذْرِ.
وَلَوْ"اقْتَلَعَ"نُخَامَةً مِنْ صَدْرِهِ فَقِيلَ: يُفْطِرُ"كَالْقَيْءِ"وَالْأَصَحُّ: لَا، لِلْمَشَقَّةِ فِي دَفْعِهَا، وَالْعَفْوُ عَنْ وَضْعِ الْمُحْرِمِ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ"إذْ لَا"يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ.
وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ"وَلِحَكِّ"رَأْسِهِ"فَجُعِلَ"عَفْوًا، وَسُومِحَ