فهرس الكتاب
الشَّافِعِيُّ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"، أَحْبَبْت أَنْ يُكْمِلَ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمَ فَتَكُونَ لَهُ نَافِلَةً وَيَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ مَعَ"الْإِمَامِ"وَمَعْنَاهُ أَنْ يَقْطَعَ الْفَرِيضَةَ وَيَقْلِبَهَا نَافِلَةً، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي هَذَا إذَا تَحَقَّقَ إتْمَامُهَا فِي الْوَقْتِ، وَإِلَّا"حَرُمَ"أَيْ وَإِنْ قُلْنَا كُلُّهَا أَدَاءٌ.
"الثَّالِثَةُ":"إذَا"رَأَى الْمُسَافِرُ الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَقُلْنَا لَا تَبْطُلُ وَكَانَتْ فَرْضًا، فَالْأَصَحُّ: أَنَّ قَطْعَهَا لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ، وَالثَّانِي: أَنَّ الِاسْتِمْرَارَ أَفْضَلُ، وَالثَّالِثُ: يَقْلِبُهَا نَفْلًا وَيُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَهُوَ أَفْضَلُ"وَالرَّابِعُ: يَحْرُمُ قَطْعُهَا"وَإِنْ أَرَادَ إبْطَالَهَا مُطْلَقًا فَالِاسْتِمْرَارُ أَفْضَلُ"مُطْلَقًا، وَالْخَامِسُ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ حَرُمَ الْخُرُوجُ، وَإِلَّا لَمْ"يَحْرُمْ"، قَالَهُ الْإِمَامُ وَطَرَدَهُ فِي كُلِّ مُصَلٍّ وَسَوَاءٌ الْمُتَيَمِّمُ وَغَيْرُهُ، وَتَمَسَّكَ بِنَصِّ"الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ السَّابِقِ فِي الْخُرُوجِ إلَى الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ لَوْ كَانَ الْخُرُوجُ مُمْتَنِعًا، لَمَا جَازَ بِسَبَبِ إدْرَاكِ فَضِيلَةٍ، وَقَالَ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَهُ التَّحَلُّلُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ لَا تَتَعَطَّلُ بِتَحَلُّلِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"وَالْأَصْحَابُ عَلَى الْمَنْعِ.
وَلِهَذَا الْأَصْلِ أَعْنِي التَّضْيِيقَ بِالشُّرُوعِ، قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ: لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَهَا فِي الْوَقْتِ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ مُوَجِّهِينَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْوَقْتَ، وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعًا فَتَعْيِينُهُ مَوْكُولٌ إلَى الْمُكَلَّفِينَ، فَلَمَّا أَحْرَمَ