فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1193

الْأَحْوَالِ. انْتَهَى.

وَتَوْجِيهُهُ أَنَّ الْمُطَلِّقَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ"الشَّطْرَ"فَإِذَا وَجَدَهُ"فَائِتًا"غَرِمَتْ لَهُ بَدَلَهُ وَهُوَ مِثْلُ نِصْفِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَقِيمَةُ نِصْفِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا.

وَقَوْلُهُمْ: إنَّ التَّشْقِيصَ عَيْبٌ مُسَلَّمٌ،"لَكِنْ"الزَّوْجُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ شَرْعًا إلَّا الشِّقْصُ وَلَمْ تُتْلِفْهُ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ.

فَإِنْ قِيلَ: الشَّرِيكُ إذَا أَتْلَفَ الْمُشْتَرَكَ الْمُتَقَوِّمَ يَغْرَمُ قِيمَةَ النِّصْفِ أَوْ نِصْفَ الْقِيمَةِ؟ قُلْنَا: نِصْفُ الْقِيمَةِ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ إتْلَافَهَا إلَّا مِلْكَهَا؛ لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْجَمِيعَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا الدُّخُولُ شَرْطٌ لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْغَصْبِ، لَوْ غَصَبَ شَرِيكٌ نَصِيبَ شَرِيكِهِ فِي عَبْدٍ مَثَلًا وَتَلِفَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ الْغَاصِبِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَالَ: الْوَاجِبُ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لَا نَظِيرُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ، فَلَوْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى التَّنْصِيفِ كَانَ الْوَاجِبُ قِيمَةَ النِّصْفِ لَا نِصْفَ الْقِيمَةِ.

وَكَذَا فِي الشُّفْعَةِ، لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا مَشْفُوعًا بِنِصْفِ عَبْدٍ مَثَلًا فَالْوَاجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ قِيمَةُ نِصْفِ الْعَبْدِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى نِصْفِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَقَدْ نَبَّهَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْوَصَايَا.

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الصَّدَاقِ وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ"يُطَالِبُهَا"بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فَلَعَلَّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ، أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ فَهُوَ مَحِلُّ التَّوَقُّفِ.

عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ وَهُوَ أَنَّهُ فِي صُورَةِ الْإِصْدَاقِ لَا يَتَعَيَّنُ حَقُّهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي نِصْفِ"الصَّدَاقِ"مُطْلَقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت