فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1193

تَكْفِيرَهُ بِالْعِتْقِ"حَتَّى"يُجْزِئَ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ"الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"مَعَ وُجُوبِ النِّيَّةِ"فِي"الْكَفَّارَةِ، لِأَنَّ النِّيَّةَ فِيهَا لِلتَّمْيِيزِ لَا لِلتَّقَرُّبِ، وَالْمُمْتَنِعُ فِي حَقِّهِ نِيَّةُ التَّقَرُّبِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ النَّذْرُ لِغَلَبَةِ شَائِبَةِ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا يَقَعُ الِالْتِزَامُ فِيهِ"بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ"فَكَانَ كَوْنُ النَّاذِرِ مُسْلِمًا أَقْرَبَ إلَى"الرُّكْنِيَّةِ"."

وَأَمَّا مَا كُلِّفُوا بِهِ فَلَمْ يَفْعَلُوهُ وَأَسْلَمُوا هَلْ يَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ؟ يُنْظَرُ: إنْ تَعَلَّقَ بِحَقِّ اللَّهِ"تَعَالَى"سَقَطَ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ كَالْعِبَادَاتِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ، وَكَالزِّنَى فَإِنَّهُ"يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَلَوْ زَنَى ثُمَّ أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ"الْحَدُّ"عَلَى النَّصِّ حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ"قُبَيْلَ"الْجِزْيَةِ."

وَإِنْ تَعَلَّقَ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ وَتَقَدَّمَهُ الْتِزَامٌ"بِذِمَّةٍ"أَوْ أَمَانٍ لَمْ يَسْقُطْ.

وَلِهَذَا لَوْ قَتَلَ الذِّمِّيُّ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ وَلَوْ قَتَلَ خَطَأً"أَوْ حَلَفَ"وَحَنِثَ أَوْ ظَاهَرَ وَأَسْلَمَ لَمْ تَسْقُطْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الصَّحِيحِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا"أَنَّهَا"مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ"وَلَا"يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْلِيفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت