فهرس الكتاب
وَأُجِيبُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مِلْكَ الْيَمِينِ نَفْسَهُ أَقْوَى مِنْ النِّكَاحِ نَفْسِهِ وَالِاسْتِفْرَاشُ بِالنِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِفْرَاشِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَلَا تَنَاقُضَ.
وَالثَّانِي أَنَّ مَحِلَّ تَرْجِيحِنَا الِاسْتِفْرَاشُ بِالنِّكَاحِ عَلَى الِاسْتِفْرَاشُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِي عَيْنَيْنِ وَتَرْجِيحَنَا مِلْكَ الْيَمِينِ عَلَى مِلْكِ النِّكَاحِ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تَنَاقُضَ أَيْضًا"وَالطَّرِيقَةُ"الْأُولَى أَحْسَنُ وَمِمَّا رَجَّحُوا فِيهِ مِلْكَ الْيَمِينِ أَنَّ"السَّيِّدَ يَبِيعُ"الْأَمَةَ مِمَّنْ بِهِ بَعْضُ عُيُوبِ النِّكَاحِ وَهَلْ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ وَجْهَانِ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قُلْتُ قَالَ الْمُتَوَلِّي أَصَحُّهُمَا:"يَلْزَمُهَا"التَّمْكِينُ وَهَذَا بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ لَا يَلْزَمُهَا وَتَتَخَيَّرُ
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ بِأَنَّ مِلْكَ الْيَمِينِ أَقْوَى مِنْ مِلْكِ النِّكَاحِ وَلَا عَكْسُهُ بَلْ إنْ كَانَا مِنْ"جِهَتَيْنِ"كَمَا إذَا كَانَ يَطَأُ"أَمَةً"فَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا قَوِيَ مِلْكُ النِّكَاحِ عَلَى مِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تَحْرُمَ الْمَمْلُوكَةُ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَوِيَ مِلْكُ الْيَمِينِ حَتَّى يَنْفَسِخَ النِّكَاحُ
وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ عَقْدَ النِّكَاحِ يُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ وَتَوَابِعُهُ، وَمِلْكُ الْيَمِينِ"قَدْ"يَكُونُ"لِلِاسْتِخْدَامِ""وَغَيْرِهِ بِدَلِيلِ جَوَازِ شِرَاءِ أُخْتِهِ، بِخِلَافِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، فَلَا جَرَمَ قَوِيَ"النِّكَاحُ"وَحَرُمَتْ الْمَمْلُوكَةُ".