فهرس الكتاب
وَمِمَّا تَجِبُ فِيهِ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ كَلِمَاتِ الْفَاتِحَةِ وَكَذَا بَيْنَ كَلِمَاتِ التَّشَهُّدِ صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهُوَ قِيَاسُ الْفَاتِحَةِ، وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْأَيْمَانِ"فِي اللِّعَانِ"عَلَى الْأَصَحِّ بِخِلَافِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ، وَقَدْ أَشَارَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْقَسَامَةِ إلَى فَرْقٍ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُوَالَاةُ فِي سُنَّةِ التَّغْرِيبِ فِي حَدِّ الزِّنَى فَلَوْ رَجَعَ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ اُسْتُؤْنِفَتْ"لِيَتَوَالَى"الْإِيحَاشُ، وَالْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي الْبَيْعِ، وَلِهَذَا يَقْطَعُهُ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ، وَالْمُوَالَاةُ فِي رَدِّ السَّلَامِ وَمِنْهَا الْمُوَالَاةُ فِي الرَّضَعَاتِ الْخَمْسِ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَلِفِ لَا يَأْكُلُ إلَّا أَكْلَةً وَاحِدَةً فَأَكَلَ مُتَوَاصِلًا وَنَظَائِرُهُ، وَالضَّابِطُ أَنَّهَا إمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ"اثْنَيْنِ"أَوْ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ إمَّا فِي الْأَقْوَالِ"أَوْ""فِي"الْأَفْعَالِ.
قَالَ الْإِمَامُ وَالِاتِّصَالُ الْمُعْتَبَرُ فِي الشَّخْصَيْنِ أَوْسَعُ مِنْهُ فِي الْوَاحِدِ كَالْمُوَالَاةِ بَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي كَلَامِ"شَخْصَيْنِ"مَا لَا يُحْتَمَلُ بَيْنَ أَبْعَاضِ كَلَامٍ وَاحِدٍ.