فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1193

يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ هُنَاكَ انْتَهَى أَمْرُهَا بِالتَّفْوِيتِ"وَإِنَّمَا لَمْ"يَعْصِ بِإِصَابَتِهِ نَحْوَ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ أَوْ خَرَجَ مِنْ السَّبِيلَيْنِ أَوْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْ غَيْرِ"قَصْدٍ"؟ فَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ"عَلَى"الْفَوْرِ لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ، وَقِيلَ: تَجِبُ فِي صُوَرٍ: مِنْهَا: إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ فَتَجِبُ الْإِزَالَةُ مِنْ أَجْلِ الصَّلَاةِ، وَكَذَا الطَّوَافُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّهَارَةِ. وَمِنْهَا: إذَا أَرَادَ مَسَّ الْمُصْحَفِ بِغَيْرِ الْمَوْضِعِ النَّجِسِ وَقُلْنَا: مُحَرَّمٌ كَمَا هُوَ رَأْيُ الصَّيْمَرِيِّ.

وَمِنْهَا: إذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ بِرِجْلِهِ الْمُلَوَّثَةِ بِالنَّجَاسَةِ"."

وَمِنْهَا: إذَا أَرَادَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِفَمِهِ الْمُلَوَّثِ بِالنَّجَاسَةِ وَقُلْنَا: يَحْرُمُ كَمَا هُوَ الرَّاجِحُ وَإِنْ كَانَ النَّوَوِيُّ رَجَّحَ عَدَمَ التَّحْرِيمِ.

"السَّادِسُ": النَّجَاسَةُ لَا"تَتَعَدَّى"مَحَلَّهَا وَهَذَا مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ النَّجِسُ الْحَدَثَ وَمِنْ فُرُوعِهِ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ لَوْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ فَمَسَّ الْمُصْحَفَ بِغَيْرِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ"جَازَ."

وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ: لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّهُ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَإِنْ كَانَتْ الطَّهَارَةُ تَجِبُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَكَذَلِكَ هُنَا، قَالَ فِي الذَّخَائِرِ: وَهَذَا ضَعِيفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت