فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1193

الْحَاجَةَ نَاجِزَةٌ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ الشَّافِعِيِّ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) الْوَقْفُ إلَّا فِي (صُوَرٍ) نَادِرَةٍ.

مِنْهَا: الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ.

وَمِنْهَا: قَالَ الرُّبَيِّعُ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ فِي الْأَمَالِي الْقَدِيمَةِ وَحَكَى اخْتِلَافَ النَّاسِ فِيهَا فَقُلْت لَهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: أَنَا مُتَوَقِّفٌ، حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ قَالَ: لَكِنَّهُ أَزَالَ التَّوَقُّفَ بَعْدُ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ وَامْتَنَعَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ إثْبَاتِهِ قَوْلًا.

وَالْوَقْفُ يُطْلِقُهُ الْفُقَهَاءُ لِبَيَانِ مَا يَحْدُثُ فِي الْعِبَادَاتِ وَفِي الْعُقُودِ فَمِنْ الْأَوَّلِ حَجُّ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ إنْ دَامَ كَانَ نَفْلًا وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ انْقَلَبَ فَرْضًا.

وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ فَسَلَّمَ سَاهِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ قَرِيبًا فَفِي صِحَّةِ سَلَامِهِ الثَّانِي وَجْهَانِ فَإِنْ صَحَّحْنَاهُ فَقَدْ (فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ) وَإِنْ أَبْطَلْنَاهُ فَإِنْ سَجَدَ فَهُوَ بَاقٍ (فِي الصَّلَاةِ لَوْ أَحْدَثَ لَبَطَلَتْ وَإِنْ تَرَكَ السُّجُودَ قَالَ الْإِمَامُ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ) فِي الصَّلَاةِ وَلَا بُدَّ مِنْ السَّلَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: السَّلَامُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ سَجَدَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ تَرَكَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ تَحَلَّلَ وَأَمَّا فِي الْعُقُودِ فَالْوَقْفُ فِيهَا يُعَبَّرُ (بِهِ) عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ: إحْدَاهَا: بَيْعُ الْفُضُولِيِّ وَهُوَ وَقْفُ صِحَّةٍ بِمَعْنَى أَنَّ الصِّحَّةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ فَلَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَهَا وَتَكُونُ الْإِجَازَةُ مَعَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ (ثَلَاثَتُهَا) أَرْكَانُ الْعَقْدِ.

هَذَا مَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الصِّحَّةَ نَاجِزَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت