فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1193

ابْنَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: تَرَكْت نَصِيبِي مِنْ الْمِيرَاثِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لَا يُتْرَكُ بِالتَّرْكِ، بَلْ إنْ كَانَ عَيْنًا فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَمْلِيكٍ وَقَبُولٍ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَلَا بُدَّ مِنْ إبْرَاءٍ. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ، أَوْ رَبُّ الدَّيْنِ لِلْمَدْيُونِ تَرَكْت الدَّيْنَ إلَيْك، لِأَنَّ مَعْنَاهُ تَرَكْت الْخُصُومَةَ قَالَهُ فِي (التَّهْذِيبِ) فِي بَابِ الصُّلْحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، بَلْ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ التَّمْلِيكِ صَحَّ كَإِعْرَاضِ الْغَانِمِ عَنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِأَنْ يَقُولَ أَسْقَطْت حَقِّي مِنْ الْقِسْمَةِ وَكَذَا قَبْلَ فَرْزِ الْخُمُسِ وَقَبْلَ قِسْمَةِ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَمِنْ الْأَوَّلِ: إعْرَاضُ ذَوِي الْقُرْبَى، لِأَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لَهُ كَالْمِيرَاثِ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ تَعَبٍ.

وَمِثْلُهُ إعْرَاضُ السَّالِبِ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ عَنْ الرَّضْخِ وَلَا إعْرَاضُ السَّفِيهِ عَنْ السَّهْمِ وَيَصِحُّ إعْرَاضُ الْمُفْلِسِ عَنْ السَّهْمِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ عَنْ الرَّضْخِ.

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: فِي بَابِ الْفَيْءِ إنَّ أَحَدَ الْمُرْتَزِقَةِ إذَا أَعْرَضَ بَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ وَانْقِضَاءِ الْحَرْبِ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ عَلَى الظَّاهِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت