فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1193

فِيهِ) لِوَجْهَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ رُبَّمَا اسْتَحْيَا مِنْهُ إنْسَانٌ فَقَامَ لَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ مِنْ غَيْرِ طِيبِ قَلْبِهِ فَسَدَّ ابْنُ عُمَرَ الْبَابَ لِيَسْلَمَ مِنْ هَذَا، (وَالثَّانِي) أَنَّ الْإِيثَارَ بِالْقُرَبِ مَكْرُوهٌ، أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى فَكَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَرْتَكِبَ أَحَدٌ بِسَبَبِهِ مَكْرُوهًا، أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى بِأَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ مَوْضِعِهِ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَيُؤْثِرَ بِهِ وَنَحْوُهُ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِنَّمَا يُحْمَدُ الْإِيثَارُ بِحُظُوظِ النَّفْسِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا دُونَ الْقُرَبِ. انْتَهَى. وَذُكِرَ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ مِنْ (شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) : إنَّهُ لَا يُقِيمُ مَنْ جَلَسَ لِيَجْلِسَ فِي مَوْضِعِهِ، فَإِنْ قَامَ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يُكْرَهْ، فَإِنْ انْتَقَلَ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْإِمَامِ كُرِهَ، قَالَ (الْأَصْحَابُ) : لِأَنَّهُ آثَرَ بِالْقُرْبَةِ. انْتَهَى. وَهَذَا كُلُّهُ يُشْكَلُ عَلَيْهِ مَنْ يُصَلِّي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إذَا جَاءَ الْمُنْفَرِدُ لِيُصَلِّيَ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ فُرْجَةً فَلَهُ أَنْ يَجُرَّ شَخْصًا وَيُسَاعِدَهُ الْمَجْرُورُ، وَمَعَ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت