فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1193

الطِّيبِ بِهِ فَعَلَ، وَإِلَّا وَجَبَ غَسْلُ الطِّيبِ بِهِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ عَنْ الْحَدَثِ لَهَا بَدَلٌ، بِخِلَافِ الطِّيبِ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ وَطِيبٌ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَلَمْ يَجِدْ، إلَّا مَا يَغْسِلُ بِهِ أَحَدَهُمَا غَسَلَ النَّجَاسَةَ لِغِلَظِهَا.

الثَّانِي: مَا يَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ وَجَدَ بَعْضَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ هَذَا، إذَا قَدَرَ عَلَى الْبَدَلِ وَهُوَ التُّرَابُ، فَإِنْ فَقَدَهُ اسْتَعْمَلَ الْمَيْسُورَ قَطْعًا لِعَدَمِ الْبَدَلِ، وَقِيلَ يَطَّرِدُ الْقَوْلَانِ، وَلَوْ كَانَ بِجَسَدِهِ جِرَاحَاتٌ تَمْنَعُهُ مِنْ اسْتِيعَابِ الْمَاءِ فَالْمَذْهَبُ غَسْلُ الصَّحِيحِ، وَالتَّيَمُّمُ عَنْ الْجَرِيحِ.

(وَالثَّانِي) عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ غَسْلُ وَجْهِهِ، فَإِنَّ فِي وُجُوبِ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ رَأْسِهِ وَرَقَبَتِهِ وَهُوَ مَا كَانَ يَغْسِلُهُ مَعَ وَجْهِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ غَسْلَ ذَلِكَ مَعَ الْوَجْهِ وَاجِبٌ وُجُوبَ الْمَقَاصِدِ، أَوْ وُجُوبَ الْوَسَائِلِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ فِي (الِاسْتِذْكَارِ) ، (وَمِثْلُهُ) مَا لَوْ قُطِعَ مِنْ الْمِرْفَقِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ رَأْسِ الْعَظْمِ الْعَضُدِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَاتٌ، وَوَجَدَ مَا يَغْسِلُ بَعْضَهَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ فَرْضَ الصَّلَاةِ.

وَلَوْ وَجَدَ بَعْضَ الصَّاعِ مِنْ الْفِطْرَةِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ مَلَكَ مِائَةً نَقْدًا وَمِائَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت