فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1193

قُلْت: وَيُرَدُّ عَلَى الْحَصْرِ فِيمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ صُورَةِ الْقَادِرِ عَلَى بَعْضِ الْمَاءِ، مَا سَبَقَ مِنْ الْقَادِرِ عَلَى بَعْضِ الْفَاتِحَةِ يَجِبُ، وَإِنْ كَانَ لَهَا بَدَلٌ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَالْأَحْسَنُ فِي الضَّبْطِ أَنْ يُقَالَ، إنْ كَانَ الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ لَيْسَ هُوَ مَقْصُودًا مِنْ الْعِبَادَةِ، بَلْ هُوَ وَسِيلَةٌ لَمْ يَجِبْ قَطْعًا كَإِمْرَارِ مُوسَى عَلَى الرَّأْسِ فِي الْحَلْقِ وَالْخِتَانِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ لِقَصْدِ الْحَلْقِ وَالْقَطْعِ، وَقَدْ سَقَطَ الْمَقْصُودُ فَسَقَطَ الْوَسِيلَةُ، وَإِنَّمَا جَرَى الْخِلَافُ فِي تَحْرِيكِ اللِّسَانِ مِنْ الْأَخْرَسِ، وَنَظَائِرُهُ لِلْخِلَافِ فِي أَنَّهُ وَجَبَ وُجُوبُ الْمَقَاصِدِ، أَوْ الْوَسَائِلِ، وَإِنْ كَانَ مَقْصُودًا نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَهُ وَجَبَ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَغَسْلِ النَّجَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَدَلٌ يُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ اسْمُ الْمَأْمُورِ بِهِ يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِهِ وَجَبَ أَيْضًا كَالْمَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَصْدُقُ لَمْ يَجِبْ كَبَعْضِ الرَّقَبَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ عَلَى التَّرَاخِي وَلَا يُخَافُ فَوَاتُهُ لَمْ يَجِبْ كَالْكَفَّارَةِ، وَإِلَّا وَجَبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت