فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1193

شَاءَ، وَلَا يُخْرِجُ نِصْفَ صَاعٍ عَنْ هَذَا وَالنِّصْفَ الْآخَرَ عَنْ الْآخَرِ.

وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّيْدِ، فَلَوْ أَدَّى ثُلُثَ شَاةٍ، وَأَطْعَمَ بِقَدْرِ ثُلُثِ شَاةٍ وَصَامَ الْبَاقِيَ مِنْهَا فَفِي الْبَحْرِ فِي بَابِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، قَالَ الْقَفَّالُ: فِيهِ وَجْهَانِ (وَوَجْهُ) الْجَوَازِ أَنَّهُ قَدْ يَجِبُ الثُّلُثُ فِيهِ ابْتِدَاءً دُونَ الْكُلِّ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ قَالَ: وَهَذَا أَقْيَسُ عِنْدِي (وَأَشْبَهُ) بِالْمَذْهَبِ، وَفِي الْفُرُوقِ لِلشَّيْخِ (أَبِي مُحَمَّدٍ) ، لَوْ فَضَلَ فِي الْفِطْرَةِ عَنْ قُوتِ الرَّجُلِ بَعْضُ صَاعٍ لَزِمَهُ؛ لِإِمْكَانِ تَصَوُّرِ تَبْعِيضِ الصَّاعِ، كَمَا فِي مَالِكِي الْعَبْدِ، فَإِنْ تَصَوَّرَ مِثْلَهُ فِي الْكَفَّارَةِ أَلْحَقْنَاهَا بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَذَلِكَ مِثْلُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ بَعْضِهِ بِتَلَفِ الصَّيْدِ أَوْ جَرْحِهِ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ جَزَاءُ صَيْدٍ جَازَ أَنْ يَحْصُلَ بَعْضُهُ مِنْ النَّعَمِ وَبَعْضُهُ مِنْ الطَّعَامِ.

قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي فَتَاوِيهِ: وَالشَّفِيعُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَالتَّرْكِ، فَلَوْ أَرَادَ أَخْذَ بَعْضِ الشِّقْصِ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ اشْتَرَى مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً تَخَيَّرَ بَيْنَ رَدِّهِمَا، أَوْ تَرْكِهِمَا، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا وَتَرْكُ الْآخَرِ. قَالَ: وَلَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَشْرَةً، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أُقِرُّ بِخَمْسَةٍ، وَأَحْلِفُ بِخَمْسَةٍ، لَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ: أَنَا أَحْلِفُ عَلَى خَمْسَةٍ وَأَرُدُّ الْيَمِينَ فِي خَمْسَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت