فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1193

الْأَوَّلُ: جِنَايَةُ الْوَطْءِ

تَتَكَرَّرُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، يَجِبُ مَهْرٌ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ وَاحِدَةٌ شَامِلَةٌ لِلْجَمِيعِ.

وَعَنْ الْمُزَنِيِّ الْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ لِكُلٍّ وَطْءٍ مَهْرًا وَرَدَّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ وَطْءِ الْمَرَّةِ وَمِرَارًا، وَفِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْمَهْرَ قَبْلَ الْوَطْءِ الثَّانِي، فَيَجِبُ مَهْرٌ جَدِيدٌ، وَإِلَّا فَلَا، وَسَبَقَ نَظِيرَهُ فِي تَطَيُّبِ الْمُحْرِمِ، أَمَّا لَوْ تَعَدَّدَتْ الشُّبْهَةُ بِأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ، ثُمَّ انْكَشَفَ الْحَالُ، ثُمَّ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ، أَوْ أَمَتَهُ ثَانِيًا، وَوَطِئَهَا تَعَدَّدَ الْمَهْرُ؛ لِتَعَدُّدِ سَبَبِهِ.

وَلَوْ كَرَّرَ وَطْءَ مَغْصُوبَةٍ، أَوْ مُكْرَهَةٍ عَلَى الزِّنَى، وَجَبَ بِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ هُنَا بِالْإِتْلَافِ، وَقَدْ تَعَدَّدَ، وَحَكَى الْإِمَامُ عَنْ أَبِيهِ تَرَدُّدًا فِي التَّعَدُّدِ فِيمَا إذَا أَكْرَهَهَا، أَوْ طَاوَعَتْهُ، وَقِيلَ بِالْمَهْرِ، قَالَ: وَلَا مَعْنَى لِلتَّرَدُّدِ، وَالْوَجْهُ الْقَطْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت