فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1193

الْعُضْوِ الْوَاحِدِ لَمْ يَجِبْ؛ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى فِي الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا كَالْوَاحِدِ فِي الْحُكْمِ أَنَّ مَاسِحَ الْخُفِّ، لَوْ نَزَعَ أَحَدَهُمَا بَطَلَتْ طَهَارَةُ قَدَمَيْهِ جَمِيعًا وَصَارَ كَأَنَّهُ نَزَعَهُمَا، وَلَوْ غَسَلَ إحْدَاهُمَا وَمَسَحَ عَلَى خُفِّ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ لَهُ تَبْعِيضُهَا كَمَا لَا تَتَبَعَّضُ الْقَدَمُ الْوَاحِدَةُ.

وَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ التَّرْتِيبُ: إنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْعِبَادَةِ فَرُكْنٌ قَطْعًا كَالتَّرْتِيبِ فِي أَرْكَانِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّرْتِيبِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْوَقْتِ، فَكَذَلِكَ إنْ بَقِيَ الْوَقْتُ وَإِنْ خَرَجَ سَقَطَ، كَمَا فِي الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةِ يُسْتَحَبُّ التَّرْتِيبُ فِيهَا، وَلَا يَجِبُ بِلَا خِلَافٍ. نَعَمْ، لَوْ أَخَّرَ الظُّهْرَ بِسَبَبٍ يَجُوزُ الْجَمْعُ، قُلْنَا: وَجْهٌ إنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ (وَالصَّحِيحُ) خِلَافُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّرْتِيبُ مِنْ تَوَابِعِ الْوَقْتِ؛ وَلِهَذَا إذَا فَاتَتْ الصَّلَاةُ لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي قَضَائِهَا، وَكَذَلِكَ صَوْمُ رَمَضَانَ لَا يَجِبُ فِيهِ التَّتَابُعُ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَاتٌ مُنْفَصِلَةٌ، وَإِنَّمَا تَرْتِيبٌ فِي الْأَدَاءِ لِتَرْتِيبِ أَوْقَاتِهَا، فَإِذَا فَاتَتْ الْأَوْقَاتُ جُعِلَتْ فِي الذِّمَّةِ، وَلَا تَرْتِيبَ فِيمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ.

سُؤَالٌ: لَوْ قَرَأَ الْمُصَلِّي النِّصْفَ الثَّانِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ قَرَأَ الْأَوَّلَ عَلَى قَصْدِ التَّكْمِيلِ لَا يَصِحُّ، فَلَوْ عَادَ وَقَرَأَ الثَّانِيَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ قَصْدَ التَّكْمِيلِ يُنَافِي قَصْدَ الِابْتِدَاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت