فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1193

(فَرْعٌ) مَنْ عَلِمَ اللَّهُ (تَعَالَى) مِنْهُ الْإِصْرَارَ عَلَى ذَنْبٍ، وَطَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فِي ذَلِكَ الذَّنْبِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ.

امْتَنَعَتْ تَوْبَتُهُ مِنْهُ، وَلَمْ تَمْتَنِعْ مِنْ غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهَا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَمْرَ يَكْفِي فِيهِ الْإِمْكَانُ الذَّاتِيُّ.

(فَرْعٌ) هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ التَّوْبَةِ عَلَى شَرْطٍ؟ قِيلَ: لَا، لِأَنَّهَا النَّدَمُ، وَالنَّدَمُ عَلَى الْمَاضِي، وَالتَّعْلِيقُ يَكُونُ فِي الِاسْتِقْبَالِ، وَهَلْ يَصِحُّ عَلَى الذَّنْبِ الْمَظْنُونِ، قِيلَ لَا، وَقِيلَ: يَصِحُّ مِمَّا يَظُنُّ أَنَّهُ أَثِمَ بِهِ. أَمَّا الْوُجُوبُ، فَلَا يَجِبُ بِدُونِ تَحَقُّقِ الْإِثْمِ.

الْخَامِسُ: الْمَعْصِيَةُ، إمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، أَوْ لِآدَمِيٍّ.

الْأَوَّلُ: إنْ كَانَ تَرْكُ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمِ أَوْ زَكَاةٍ، فَلَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ حَتَّى يَنْضَمَّ إلَى ذَلِكَ الْقَضَاءُ.

(وَالثَّانِي) : التَّوْبَةُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَاجِبَةٌ، وَمَظَالِمُ الْعِبَادِ فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت