فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1193

الثَّانِي):

قَالُوا حُكْمُ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا لَا يُنْقَضُ فِيهِ حُكْمُ الْحَاكِمِ، أَمَّا مَا يُنْقَضُ فِيهِ فَلَا.

الثَّالِثُ: (مَدَارُ نَقْضِ الْحُكْمِ) عَلَى (تَبَيُّنِ) الْخَطَأِ، وَالْخَطَأُ إمَّا فِي اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ (حَيْثُ) تَبَيَّنَ النَّصُّ أَوْ الْإِجْمَاعُ أَوْ الْقِيَاسُ الْجَلِيُّ بِخِلَافِهِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ مُرَتَّبًا عَلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ، وَإِمَّا فِي السَّبَبِ، حَيْثُ يَكُونُ الْحُكْمُ مُرَتَّبًا عَلَى سَبَبٍ بَاطِلٍ، كَشَهَادَةِ الزُّورِ (وَفِي) الْقِسْمَيْنِ (تَبَيَّنَ) أَنَّ الْحُكْمَ لَمْ يَنْفُذْ فِي الْبَاطِنِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي (الثَّانِي) فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ، وَأَمَّا الْحُكْمُ الصَّادِرُ عَلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ إجْمَاعًا أَوْ نَصًّا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا، فَنَافِذٌ قَطْعًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَالصَّادِرُ عَلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ، وَلَكِنَّهُ فِي مَحَلٍّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ أَوْ مُجْتَهَدٍ فِيهِ (مُتَقَدِّمٌ) فِيهِ خِلَافٌ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى رَدِّهِ (فَنَافِذٌ) ظَاهِرًا (وَبَاطِنًا) أَيْضًا، وَقِيلَ، لَا يَنْفُذُ بَاطِنًا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَعْتَقِدُهُ. وَمِثَالُهُ - شُفْعَةُ الْجِوَارِ، إذَا حَكَمَ بِهَا حَنَفِيٌّ وَالْأَصَحُّ (حِلُّهَا) عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ.

وَرَجُلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنًا فَأَقَرَّ بِهِ أَحَدُهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت