فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1193

وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَعْضُهُمْ مُسْلِمٌ، وَنَوَى التَّضْحِيَةَ بِحِصَّتِهِ جَازَ وَطَرِيقُ قِسْمَةِ اللَّحْمِ إنْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا أَنْ (يُعَيِّنُوا) اللَّحْمَ أَجْزَاءً، وَيُعَيِّنُوا بِاسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ (مِنْهَا) جُزْءًا ثُمَّ يَبِيعُ صَاحِبُ كُلِّ جُزْءٍ نَصِيبَهُ مِنْ سَائِرِ الْأَجْزَاءِ بِالدَّرَاهِمِ وَيَشْتَرِي مَا لِأَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ بِالدَّرَاهِمِ وَيَتَقَاصُّوا.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، إذَا أَرَدْت الْحِيلَةَ فِي قَسْمِ (الْفَاكِهَةِ) الرَّطْبَةِ، وَقُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ، فَإِنَّك تَجْعَلُهَا جُزْأَيْنِ، وَيَبْتَاعُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الْآخَرِ نِصْفَ (الْجُزْءِ) الَّذِي اخْتَارَهُ بِدِينَارٍ (وَيَبِيعُ) عَلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ (الْجُزْءِ) الْآخَرِ وَيَتَقَاصَّانِ الدِّينَارَ بِالدِّينَارِ، وَيَسْتَقِرُّ (مِلْكُ) كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِصَّتِهِ.

إذَا صَرَفَ مِنْهُ (دِينَارًا) بِعِشْرِينَ وَمَعَهُ عَشَرَةٌ، فَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَسْتَقْرِضَهُ مِنْ مَالٍ (آخَرَ) ، فَلَوْ اسْتَقْرَضَهُ (مِمَّا) أَخَذَ مِنْهُ إنْ كَانَ قَبْلَ التَّخَايُرِ لَا يَجُوزُ (لِأَنَّ) التَّصَرُّفَ فِيهِ قَبْلَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ بَيْنَهُمَا بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّخَايُرِ يَجُوزُ إنْ قُلْنَا أَنَّ التَّخَايُرَ لَا يُجْعَلُ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ.

حِيلَة فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا صَغِيرًا وَيُزَوِّجَهَا مِنْهُ (بِرِضَاهَا) (ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت