فهرس الكتاب
الْكُسُوفِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَنْقُولَةِ فِي الْحَدِيثِ) ، فَإِنَّهَا سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) وَأَنْكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"،"فَالْفِعْلُ أَفْضَلُ".
قَالَ وَالضَّابِطُ أَنَّ مَأْخَذَ الْخِلَافِ، إنْ كَانَ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِمَّا يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ تَقَارَبَتْ الْأَدِلَّةُ، بِحَيْثُ لَا يَبْعُدُ قَوْلُ الْمُخَالِفِ كُلَّ الْبُعْدِ، فَهَذَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ مِنْهُ حَذَرًا مِنْ كَوْنِ الصَّوَابِ مَعَ الْخَصْمِ انْتَهَى.
قُلْت: لِمُرَاعَاتِهِ شُرُوطٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَأْخَذُ الْمُخَالِفِ قَوِيًّا، فَإِنْ كَانَ وَاهِيًا لَمْ"يُرَاعَ"- كَالرِّوَايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَنْكَرَهَا وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا لَا يَصِحُّ لَهَا مُسْتَنَدٌ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مُعَارِضَةٌ