فهرس الكتاب
فَقَدْ أَتَى بِالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ وَرَدَتْ بِهَا جَمِيعًا وَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَصْنَعُ هَكَذَا مَرَّةً وَهَكَذَا مَرَّةً، كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ.
وَمِنْهَا الْجَمْعُ فِي إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ بَيْنَ الْحَيْعَلَةِ وَالْحَوْقَلَةِ عَمَلًا"بِحَدِيثِ التَّفْصِيلِ""وَالْإِطْلَاقِ"،"لَكِنَّ"الْإِمَامَ"الشَّافِعِيَّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"أَخَذَ بِحَدِيثِ التَّفْصِيلِ"؛ لِأَنَّهُ مُفَسِّرٌ مُبَيِّنٌ وَهُوَ قَاضٍ عَلَى"الْمُجْمَلِ"
وَمِنْهَا الْخِلَافُ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْمُبَاحِ، وَلَيْسَ بَعْضُهُ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ وَهَذَا قَوْلٌ"مُنْطَرِحٌ"بِإِجْمَاعِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي أَوْلَاهُ وَأَفْضَلِهِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ