فهرس الكتاب
الثَّانِيَةُ:
كُلُّ مَقْبُوضٍ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ مِنْ سَلَمٍ أَوْ كِتَابَةٍ إذَا قَبَضَهُ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا قَالَ الْإِمَامُ إنْ قُلْنَا بِمِلْكِهِ بِالرِّضَا، فَلَا شَكَّ أَنَّ الرَّدَّ (لَيْسَ) عَلَى الْفَوْرِ، وَأَنَّ الْمِلْكَ مَوْقُوفٌ عَلَى الرِّضَا، وَإِنْ قُلْنَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ الرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ، كَمَا فِي شِرَاءِ الْأَعْيَانِ وَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ"مَعْقُودًا"عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْفَوْرُ فِيمَا يُؤَدِّي رَدُّهُ إلَى رَفْعِ الْعَقْدِ إبْقَاءً لِلْعَقْدِ.
وَمِمَّا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ خِيَارُ النَّقِيصَةِ وَالْخُلْفِ وَإِذَا شَرَطَ الرَّهْنَ وَالضَّمِينَ فَلَمْ يَفِ بِهِ وَكَذَا الْعِتْقُ فِي الْعَبْدِ الْمَبِيعِ وَلَمْ يَفِ وَقُلْنَا الْعِتْقُ حَقٌّ لِلْبَائِعِ وَفِي"صُوَرِ"تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ إذَا أَثْبَتْنَا فِيهِ الْخِيَارَ. الثَّانِي: مَا هُوَ عَلَى التَّرَاخِي قَطْعًا كَخِيَارِ الْوَالِدِ فِي الرُّجُوعِ، وَخِيَارِ مَنْ أَبْهَمَ الطَّلَاقَ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ"أَوْ الْعِتْقَ"بَيْنَ أَمَتَيْهِ، وَخِيَارِ التَّعْيِينِ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى الزَّائِدِ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ، وَخِيَارِ امْرَأَةِ الْمَوْلَى، وَامْرَأَةِ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ، وَخِيَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إذَا"تَشَطَّرَ"الصَّدَاقُ، وَهُوَ زَائِدٌ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً أَوْ نَاقِصٌ، فِي الرُّجُوعِ إلَى نِصْفِهِ"أَوْ إلَى نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَخِيَارِ الْمُشْتَرِي إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَهُ"صَاحِبُ الْعُدَّةِ""