فهرس الكتاب
كَنَفْسِ الْعَقْدِ إذْ يَصِحُّ فِيهِ تَعْيِينُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَالْعِوَضِ فِي عَقْدِ الصَّرْفِ.
وَمِنْهُ لَوْ أَلْحَقَ بِالْعَقْدِ شَرْطًا فَاسِدًا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَعَلَى الْخِلَافِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَالْمُقَارَنِ لَهُ.
وَمِنْهُ إذَا"أَطْلَقَا"عَقْدَ السَّلَمِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْحُلُولِ فَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى التَّأْجِيلِ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ"عَلَى"الْأَصَحِّ وَكَذَا لَوْ عَقَدَاهُ مُؤَجَّلًا ثُمَّ إنْ أَسْقَطَا فِي الْمَجْلِسِ صَارَ حَالًّا.
الثَّانِي: الْعَقْدُ الْفَاسِدُ لِاقْتِرَانِ شَرْطٍ بِهِ لَوْ"حَذَفَاهُ"فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَنْقَلِبْ الْعَقْدُ صَحِيحًا فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لَا عِبْرَةَ بِهِ فَلَا يَكُونُ لِمَجْلِسِهِ حُكْمٌ وَكَمَا لَوْ كَانَ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ دَرَاهِمُ فَقَالَ أَسْلَمْت إلَيْك الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك فِي كَذَا فَإِنْ شَرَطَ فِيهِ الْأَجَلَ كَانَ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،"وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ حَالًّا"وَلَمْ يَقْبِضْ الْمُسَلَّمَ فِيهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ"وَسَلَّمَهُ"فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ صَالَحَ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ عَلَى دَنَانِيرَ وَسَلَّمَهَا فِي الْمَجْلِسِ وَأَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْمُسَلَّمِ فِيهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ كَمَا أَنَّهُ لَوْ بَاعَ طَعَامًا بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ تَبَرُّعًا بِالْإِحْضَارِ وَالْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَنْقَلِبْ الْعَقْدُ صَحِيحًا.
الثَّالِثُ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: إذَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ الْفَسْخُ إلَّا بِأَحَدِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ