فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1193

أَجَازَ وَقَالَ رَضِيت بِمُطَالَبَةِ الْغَاصِبِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بَدَا لَهُ الْفَسْخُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ.

فَقِيلَ لَهُ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِالْقِيمَةِ فِي"ذِمَّةِ"الْجَانِي كَالْمَقْبُوضِ"لِلْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْمُحْتَالِ لَا يَرْجِعُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْقِيمَةِ فِي ذِمَّتِهِ وَأَنَّهَا كَالْمَقْبُوضَةِ لَهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ عَنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مَقْبُوضَةٌ"حُكْمًا قَالَ"الشَّيْخُ فِي الِاسْتِبْدَالِ نَظَرٌ، قِيلَ: وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ أَنَّ الْخِيَارَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِتْلَافِ لِأَجْلِ الْعَيْبِ"سَقَطَ"بِالرِّضَا وَفِي الْغَصْبِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَتَعَذُّرِهِ وَالْقَبْضُ مُسْتَحَقٌّ فِي كُلِّ زَمَانٍ لَا يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ."

"وَمِنْهُ"الْمُمَيِّزُ إذَا اخْتَارَ أَحَدَ الْأَبَوَيْنِ كَانَ عِنْدَهُ، فَلَوْ اخْتَارَ بَعْدَهُ الْآخَرَ حُوِّلَ إلَيْهِ.

الْخَامِسُ: إذَا اجْتَمَعَ أَنْوَاعٌ مِنْ الْخِيَارِ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَالْعَيْبِ فَفَسَخَ الْعَاقِدُ قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْجَوَامِعِ يُنْظَرُ إنْ صَرَّحَ بِالْفَسْخِ بِجَمِيعِهَا انْفَسَخَ بِالْجَمِيعِ وَإِنْ صَرَّحَ بِالْبَعْضِ انْفَسَخَ بِهِ وَإِنْ أَطْلَقَ يَنْفَسِخُ بِالْجَمِيعِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضُهَا أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ قُلْت: وَيُحْتَمَلُ انْصِرَافُهُ لِلْمُتَقَدِّمِ إنْ تَرَتَّبَتْ"فِي ذِمَّتِهِ".

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمِلْكَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا فِي زَمَنِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَالْمِلْكُ لَهُ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ أَوَّلُهُمَا فَمَوْقُوفٌ فَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت