فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1193

مِنْ"ثَمَنِ الْمِثْلِ"، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، وَالْفِطْرُ لِمَنْ لَا يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ. وَعَدَّ الْمُتَوَلِّي وَالْغَزَالِيُّ مِنْ هَذَا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"يُوجِبُ الْقَصْرَ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ إلَّا بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ.

الْبَحْثُ الثَّانِي:

تَنْقَسِمُ الرُّخْصَةُ إلَى كَامِلَةٍ وَهِيَ الَّتِي لَا بَدَلَ"لَهَا"بَعْدَ فِعْلِهَا كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ وَإِلَى نَاقِصَةٍ وَهِيَ بِخِلَافِهِ كَالْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ، وَهَذَا"أَخَذْته"مِنْ كَلَامِ"الْإِمَامِ"الشَّافِعِيِّ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"فِي الْأُمِّ، فَإِنَّهُ قَالَ وَالْمَسْحُ رُخْصَةُ كَمَالٍ وَعَلَى هَذَا فَالتَّيَمُّمُ لِعَدَمِ الْمَاءِ فِيمَا لَا يَجِبُ مَعَهُ الْقَضَاءُ رُخْصَةٌ كَامِلَةٌ وَفِيمَا يَجِبُ مَعَهُ الْقَضَاءُ رُخْصَةٌ نَاقِصَةٌ.

الثَّالِثُ: الرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي. وَمِنْ ثَمَّ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ لَا يَتَرَخَّصُ"بِالْفِطْرِ وَالْقَصْرِ"وَالْجَمْعِ، وَلَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَلَا يَمْسَحُ مُدَّةَ"الْمُسَافِرِ"قَطْعًا، وَلَا مُدَّةَ الْمُقِيمِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْجُمُعَةُ بِسَفَرِهِ وَلَا يُبَاحُ لَهُ التَّطَوُّعُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ.

وَلَوْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الصَّلَاةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت