فهرس الكتاب
وَقَدْ"اُسْتُثْنِيَ"مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ صُوَرٌ: مِنْهَا: لَوْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ"وَصَارَتْ"نُفَسَاءَ، لَا تَقْضِي"الصَّلَاةَ أَيَّامَ نِفَاسِهَا"وَإِنْ كَانَتْ عَاصِيَةً فِي الْأَصَحِّ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ سُقُوطَ الصَّلَاةِ عَنْ"النُّفَسَاءِ"عَزِيمَةٌ.
وَمِنْهَا: جَوَازُ الِاسْتِنْجَاءِ بِقِطْعَةِ ذَهَبٍ أَوْ حَرِيرٍ يَجُوزُ فِي الْأَصَحِّ"."
وَمِنْهَا: صِحَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا"سَبَقَ"أَنَّ الْمُسَافِرَ الْعَاصِيَ لَا يَسْتَبِيحُ الْمَسْحَ، وَلِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ هُنَا لَا تَخْتَصُّ بِاللُّبْسِ، وَلِهَذَا، لَوْ تَرَكَ لُبْسَهُ لَمْ يَتْرُكْ الْمَعْصِيَةَ وَهُنَاكَ الْمَعْصِيَةُ بِالسَّفَرِ.
وَمِنْهَا: إذَا صَبَّ الْمَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ لِغَيْرِ غَرَضٍ وَتَيَمَّمَ، فَقِيلَ تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِعِصْيَانِهِ، وَالْأَصَحُّ لَا، لِأَنَّهُ فَاقِدٌ.
وَمِنْهَا: صِحَّةُ التَّيَمُّمِ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ، كَمَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَعَ أَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ عَلَى رَأْيٍ. وَمِنْهَا: جِلْدُ الْآدَمِيِّ إذَا حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهِ بِالْمَوْتِ، قِيلَ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ، لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ مَعْصِيَةٌ، وَالرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي، وَالْأَصَحُّ يَطْهُرُ كَغَيْرِهِ وَتَحْرِيمُهُ لَيْسَ لِعَيْنِهِ، بَلْ لِلِامْتِهَانِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ.
تَنْبِيهٌ: مَعْنَى قَوْلِ الْأَئِمَّةِ"أَنَّ"الرُّخَصَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي أَنَّ فِعْلَ الرُّخْصَةِ مَتَى