إلَيْهَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّ إدَامَةَ الْمَقَامِ الَّتِي انْعَقَدَ عَلَيْهَا الْيَمِينُ قَدْ انْقَطَعَتْ وَهَذَا عَوْدٌ جَدِيدٌ وَإِدَامَتُهُ"إقَامَةٌ"مُسْتَأْنَفَةٌ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ"وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ."
وَحَكَى فِيهِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَالَ لِأَبَوَيْهِ إنْ تَزَوَّجْت مَا دُمْتُمَا حَيَّيْنِ فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَزَوَّجَ لَا يَقَعُ وَجَزَمَ صَاحِبُ الْكَافِي بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي الْأُولَى فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ أَيْضًا.
وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ غَيْرِهِ وَلَيْسَتْ تِلْكَ السِّنُّ لَهُ فَلَا قِصَاصَ وَإِنْ نَبَتَتْ بَعْدَهُ.
الثَّانِي: مَا هُوَ كَاَلَّذِي لَمْ يَزُلْ قَطْعًا.
فَمِنْهُ: مَا لَوْ اشْتَرَى مَعِيبًا ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ فَلَا أَرْشَ لَهُ فَلَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ فَلَهُ رَدُّهُ قَطْعًا.
وَمِنْهُ:"لَوْ"فَسَقَ نَاظِرُ الْوَقْفِ ثُمَّ صَارَ عَدْلًا فَإِنْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ مَشْرُوطَةً فِي أَصْلِ الْوَقْفِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ عَادَتْ وِلَايَتُهُ وَإِلَّا فَلَا"أَفْتَى بِهِ النَّوَوِيُّ وَوَافَقَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَسَكَتَ النَّوَوِيُّ عَمَّنْ"اسْتَحَقَّ"النَّظَرَ مُدَّةَ الْخَلَلِ"وَقَالَ"ابْنُ الرِّفْعَةِ: الْأَشْبَهُ أَنَّهُ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ النَّظَرَ بَعْدَهُ كَمَا فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ وَاسْتَبْعَدَهُ بَعْضُهُمْ إذَا لَمْ يَنُصَّ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ وَقَالَ: النَّظَرُ لِلْحُكَّامِ"حِينَئِذٍ"وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّكَاحِ بِأَنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ لَهُ حَقٌّ إلَّا بَعْدَ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ فَإِنَّ"