فهرس الكتاب
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ جَزَمَ الْجُمْهُورُ بِالْقَبُولِ وَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ لَا بُدَّ مِنْ"التَّعَرُّضِ"لِإِيضَاحِ الْعَظْمِ لِأَنَّ الْإِيضَاحَ لَيْسَ مُخَصَّصًا بِذَلِكَ"."
وَلَوْ شَهِدَا بِدَيْنٍ أَوْ مِلْكٍ"يَثْبُتُ"الدَّيْنُ وَالْمِلْكُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا سَبَبًا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَسْبَابِ الْمُثْبِتَةِ لِلدَّيْنِ وَالْمِلْكِ.
قُلْت إنَّمَا تُقْبَلُ مُطْلَقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَازِعِ، وَأَمَّا عِنْدَ ذِكْرِ"الِانْتِقَالِ"مِنْ مَالِكٍ آخَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ فِي الْأَصَحِّ.
وَلَوْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ لَا يَكْفِيهِ الْإِطْلَاقُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ وَالتَّعَرُّضِ لِشَرَائِطِ النِّكَاحِ بِخِلَافِ دَعْوَى الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ.
وَمِمَّا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ"السَّبَبِ قَطْعًا لَوْ"شَهِدَ بِاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ لَمْ يُسْمَعْ قَطْعًا بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ"الِاسْتِحْقَاقِ"مِنْ شَرِكَةٍ أَوْ جِوَارٍ.
وَلَوْ شَهِدَا بِأَنَّ هَذَا وَارِثُهُ لَمْ تُسْمَعْ أَيْضًا، لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلِاخْتِلَافِ قَدْرِ التَّوْرِيثِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَا جِهَةَ الْمِيرَاثِ مِنْ أُبُوَّةٍ أَوْ بُنُوَّةٍ وَغَيْرِهِ، وَنَظِيرُهُ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ"مُطْلَقًا"لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى إقْرَارِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُعَيِّنَ جِهَةَ الْإِرْثِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ"خِلَافًا لِلْهَرَوِيِّ"، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ حَقٌّ عَلَيْهِ، فَيُحْتَاطُ هُوَ لِنَفْسِهِ،