فهرس الكتاب
وَنَازَعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ، وَقَالَ بَلْ لَهَا سَبَبَانِ ظُهُورُ الثَّمَرَةِ وَإِدْرَاكُهَا وَالْإِدْرَاكُ تَمَامُهُ حَوَلَانُ الْحَوْلِ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
وَمِنْهُ كَفَّارَةُ الْمُجَامِعِ لَا تَجُوزُ قَبْلَ الْوِقَاعِ فِي الْأَصَحِّ، وَدَمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ قَبْلَ جُرْحِهِ لَا يَجُوزُ، وَالْإِحْرَامُ لَيْسَ سَبَبًا لِلْجَزَاءِ وَمِثْلُهُ لَا يَجُوزُ"تَقْدِيمُهُ"عَلَى الْجُرْحِ بِحَالٍ وَعَنْ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ سَلَمَةَ احْتِمَالٌ"فِيهِ"تَنْزِيلًا لِلْعِصْمَةِ مَنْزِلَةَ أَحَدِ السَّبَبَيْنِ.
وَلَوْ نَذَرَ أُضْحِيَّةً لَا يَجُوزُ ذَبْحُهَا قَبْلَ وَقْتِهَا قَطْعًا، وَإِذَا أَرَادَ الشَّيْخُ الْهَرِمُ إخْرَاجَ الْفِدْيَةِ قَبْلَ دُخُولِ"شَهْرِ"رَمَضَانَ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ"مِنْ يَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ"أَجْزَأَهُ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِنْ"أَدَّاهَا قَبْلَ الْفَجْرِ"، فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَقَطَعَ الدَّارِمِيُّ بِالْجَوَازِ وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ فِي السَّبَبِ الْوَاحِدِ، إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ إذَا اُضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إلَى صَيْدٍ فَقَدَّمَ الْجَزَاءَ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"جَوَّزَهُ قَالَ: وَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْإِحْرَامَ أَحَدَ سَبَبَيْهِ فَلِذَلِكَ"جَوَّزَهُ"وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَجَوَّزَهُ قَبْلَ الْجُرْحِ، إذَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ حَكَى هَذَا وَجْهًا عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ كَجٍّ، وَجَعَلَ الْمَذْهَبَ جَوَازَ تَقْدِيمِهِ بَعْدَ الْجُرْحِ لِوُجُودِ سَبَبِ الْقَتْلِ وَامْتِنَاعِهِ قَبْلَهُ سَوَاءٌ قَتَلَهُ مُضْطَرًّا أَوْ مُخْتَارًا، لِأَنَّهُ"لَمْ"يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ أَسْبَابِهِ، وَقِيلَ يَجُوزُ لِوُجُودِ الْإِحْرَامِ نَعَمْ الَّذِي يَنْبَغِي اسْتِثْنَاؤُهُ مَا لَوْ