فهرس الكتاب
وَيُجَابُ بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ تَلَبُّسَهُ بِالْقُدْوَةِ سَابِقٌ، فَلِذَلِكَ جَوَّزَ لَهُ الْعَوْدَ إلَيْهَا.
وَالثَّانِي أَنَّ الْقُدْوَةَ آكَدُ، وَلِهَذَا"يَسْقُطُ"فِيهَا الْقِيَامُ وَالْقِرَاءَةُ عَنْ الْمَسْبُوقِ إلَى الرُّكُوعِ.
وَهَذَا فِيمَا إذَا قَامَ نَاسِيًا، أَمَّا إذَا قَامَ ظَانًّا قِيَامَ إمَامِهِ، فَبَانَ خِلَافُهُ،"وَأَنَّهُ"قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ،"فَهُوَ"يَتَخَيَّرُ.
الثَّالِثُ: إذَا فَاتَتْ السُّنَّةُ فِي مَحِلِّهَا جَازَ قَضَاؤُهَا فِي مِثْلِ مَحِلِّهَا، إذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَضَائِهَا تَرْكُ سُنَّةٍ أُخْرَى.
وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ بِصُوَرٍ:
مِنْهَا: مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ، فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، فَلَوْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ"الْأَخِيرَتَيْنِ"مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ، فَالنَّصُّ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي"الْأَخِيرَتَيْنِ"، وَإِنْ قُلْنَا لَا يُسْتَحَبُّ"فِيهِمَا"، لِأَنَّهَا فَضِيلَةٌ فَاتَتْ فِي أُولَيَيْنِ، فَلَا يَفُوتُهَا.
وَمِنْهَا: نَصَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ"يَقْضِيهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ".
وَمِنْهَا: إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى"سُورَةَ"الْمُنَافِقِينَ، وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ قَضَاءُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَإِتْبَاعُهَا بِالْمُنَافِقِينَ.
وَمِنْهَا إذَا قُلْنَا لَا يُسَنُّ"التَّعَوُّذُ"، إلَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَلَوْ تَرَكَهُ فِي الْأُولَى عَمْدًا أَوْ سَهْوًا تَدَارَكَهُ فِي الثَّانِيَةِ، بِخِلَافِ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَقَوْلُنَا، إذَا لَمْ