فهرس الكتاب
اخْتَصَّتْ بِأَحَدِهِمَا، فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُهَا بِالرَّجُلِ، وَقِيلَ بِهِمَا، وَقِيلَ"بِمَنْ"وُجِدَتْ مِنْهُ، وَلَا تَسْقُطُ التَّعْزِيرَاتُ بِالشُّبْهَةِ، قَالُوا لَوْ وَطِئَ الرَّجْعِيَّةَ يُعَزَّرُ مُعْتَقِدُ التَّحْرِيمِ مَعَ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"أَنَّهُ رَجْعَةٌ.
وَهَذَا أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُفَارِقُ فِيهَا التَّعْزِيرُ الْحَدَّ.
وَهَلْ تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ بِالشُّبْهَةِ ذَكَرَ الْمُتَوَلِّي تَبَعًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ أَنَّ كَفَّارَةَ الصَّوْمِ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْحَجِّ.
وَلِهَذَا لَوْ وَطِئَ الصَّائِمُ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ فَبَانَ خِلَافُهُ قَضَى، وَلَا كَفَّارَةَ.
وَلَوْ وَطِئَ الْمُحْرِمُ نَاسِيًا وَقُلْنَا إنَّهُ فَسَدَ حَجُّهُ"وَجَبَتْ"عَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَيُؤَيِّدُهُ نَصُّ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -""عَلَى"أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ نَاسِيًا ثُمَّ جَامَعَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ صَارَ مُفْطِرًا بِالْأَكْلِ نَاسِيًا لَمْ"تَلْزَمْهُ"الْكَفَّارَةُ لِلشُّبْهَةِ، وَكَذَا"لَوْ أَصْبَحَ مُجَامِعًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ، ثُمَّ بَانَ طُلُوعُهُ لَا كَفَّارَةَ، لَكِنْ قَالُوا"لَوْ أَصْبَحَ مُقِيمًا ثُمَّ سَافَرَ لَمْ يُفْطِرْ خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ.
وَلَوْ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، فَلَمْ يُرَاعُوا شُبْهَةَ الْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ عَنْهُ. أَمَّا الْفِدْيَةُ فَلَا تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ"غَرَامَةً"، بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ