فهرس الكتاب
مَخُوفًا"لَمْ يَنْفُذْ إلَّا بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ."
وَمِنْهَا قَالُوا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إنَّهُ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ"فَأَرَادُوا"بِهِ الطَّرَفَ الْمَرْجُوحَ،"وَلِهَذَا"قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي"بَابِ"الِاعْتِكَافِ قَوْلَهُمْ، لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالشَّكِّ مُسَلَّمٌ لَكِنَّهُ يَقَعُ بِالظَّنِّ الْغَالِبِ. انْتَهَى.
وَيَشْهَدُ لَهُ: لَوْ قَالَ إنْ كُنْت"حَامِلًا"فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ مِنْ وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَقَعَ الطَّلَاقُ مَعَ أَنَّ الْأَقْرُؤَ لَا تُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ وَلِهَذَا أَبْدَى الْإِمَامُ احْتِمَالًا بِعَدَمِ الْوُقُوعِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَحَاضَتْ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ بِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا"إذْ بِهِ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ لَيْسَ دَمَ فَسَادٍ، وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْيَقِينِ"وَهُوَ يُؤَيِّدُ"احْتِمَالَ الْإِمَامِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا."
وَقَالُوا: لَوْ عَصَرَ عِنَبًا ثُمَّ قَالَ"إنْ لَمْ يَكُنْ"تَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إنَّهُ وَجَدَهُ خَلًّا وَقَعَ الطَّلَاقُ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّلُ إلَّا بَعْدَ التَّخَمُّرِ.
وَمِنْهَا"سُئِلَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ عَمَّنْ قَنَتَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى اعْتِقَادِ"أَنَّهُمَا"فَرْضٌ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ"قَالَ"صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ شَكَّ فِي النِّيَّةِ أَنَّهُ نَوَى الْفَرْضَ أَوْ النَّفَلَ وَإِتْيَانُ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّكِّ يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ"قَالَ صَاحِبُ الْكَافِي وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ أَلْحَقَ الظَّنَّ بِالشَّكِّ وَالشَّكُّ يَقْتَضِي