فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1193

الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّهُمَا كِنَايَةٌ فِيهِ.

وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْضًا قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ قَوْلَهُ لَا أُجَامِعُك كِنَايَةٌ فِي الْإِيلَاءِ مَعَ شُيُوعِهِ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ وَلَفْظُ"الْمَسِّ"مُتَكَرِّرٌ فِي الْقُرْآنِ،"وَعَلَى"لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ؛ لِإِرَادَةِ الْجِمَاعِ وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فِيهِ، وَفِي لَفْظِ الْإِمْسَاكِ فِي الرَّجْعَةِ وَجْهَانِ"وَهُوَ"مِمَّا"تَكَرَّرَ"فِي الْقُرْآنِ.

الثَّانِي: أَنَّ فِيهِ مَعْنَى التَّعَبُّدِ وَلِهَذَا تَكَلَّمُوا فِي حَصْرِهِ فِي مَوَاضِعَ كَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَمّ فِي نَاحِيَةٍ اسْتِعْمَالُ الطَّلَاقِ فِي إرَادَةِ التَّخَلُّصِ عَنْ الْوَثَاقِ وَنَحْوِهِ فَخَاطَبَهَا الزَّوْجُ بِالطَّلَاقِ، وَقَالَ: أَرَدْت بِهِ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ كَمَا سَبَقَ عَنْ الْإِمَامِ فِي أَنَّ الِاصْطِلَاحَ الْخَاصَّ لَا يَرْفَعُ الْعَامَّ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَصِيرُ كِنَايَةً بِالْقَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ، فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ فَارَقْتُك بِالْجِسْمِ أَوْ سَرَّحْتُك مِنْ الْيَدِ أَوْ إلَى السُّوقِ لَمْ"تَطْلُقْ"فَإِنَّ أَوَّلَ اللَّفْظِ"مُرْتَبِطٌ"بِآخِرِهِ،"قَالَ"الْإِمَامُ: وَهَذَا يُضَاهِي الِاسْتِثْنَاءَ.

قُلْت وَهَذَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي صُورَةِ سُؤَالٍ، وَهُوَ أَنَّهُ قَدَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت