فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1193

الصِّفَةَ الْفَارِقَةَ.

وَفِي النَّكِرَةِ لِلتَّخْصِيصِ نَحْوُ مَرَرْت بِرَجُلٍ فَاضِلٍ.

وَمِنْهُ {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: 7] وَيُعَبَّرُ عَنْهَا أَيْضًا بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الْمَوْصُوفِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِهِ"فِيهِ".

وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ ظَاهَرْتُ مِنْ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَخَاطَبَهَا بِالظِّهَارِ لَمْ يَصِرْ مُظَاهِرًا مِنْ الزَّوْجَةِ، وَإِنْ نَكَحَهَا وَظَاهَرَ مِنْهَا صَارَ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ"الْأَجْنَبِيَّةِ"عَلَى التَّعْرِيفِ لَا الشَّرْطِ،"وَقِيلَ:"لَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا، وَإِنْ نَكَحَهَا حَمْلًا لَهُ عَلَى الشَّرْطِ.

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَا إذَا قَالَ لِحَوَامِلَ: مَتَى وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ"فَصَوَاحِبُهَا"طَوَالِقُ أَنَّهُ يُرَاجَعُ الزَّوْجُ فَإِنْ أَرَادَ"بِصَوَاحِبِهَا"الشَّرْطَ تَعَيَّنَ الثَّانِي"أَوْ التَّعْرِيفَ"فَالْأَوَّلُ قَطْعًا"، وَإِنْ أَطْلَقَ أَوْ مَاتَ"وَلَمْ تُعْرَفُ إرَادَتُهُ حُمِلَ عَلَى التَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّ الشُّرُوطَ عُقُودٌ، لَا تَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِي صُورَةِ الظِّهَارِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: اسْتَوْفِ دَيْنِي الَّذِي"لِي"عَلَى فُلَانٍ فَمَاتَ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ مِنْ وَارِثِهِ؟ وَجْهَانِ إنْ جَعَلْنَا"الصِّفَةَ"وَهِيَ قَوْلُهُ الَّذِي عَلَى فُلَانٍ لِلتَّعْرِيفِ كَانَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْوَارِثِ، وَإِنْ جَعَلْنَاهَا لِلشَّرْطِ فَلَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت