فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1193

الْخَامِسَةُ: مَا وَجَبَ ضَمَانُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا هُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ (قَطْعًا) وَهُوَ ضَمَانُ الْعِوَضِ الْمُعَيَّنِ فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ، (كَالْمَبِيعِ) وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَكَذَلِكَ السَّلَمُ فِي رَأْسِ الْمَالِ الْمُعَيَّنِ، وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ الْإِجَارَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَجُعْلُ الْجَعَالَةِ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ كَالْأُجْرَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ (الْعِلْجِ) قَوْلَيْنِ فِي أَنَّ جُعْلَ الْجَعَالَةِ الْمُعَيَّنِ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ أَوْ ضَمَانَ يَدٍ كَالصَّدَاقِ.

الثَّانِي: ضَمَانُ يَدٍ قَطْعًا، كَالْمَغْصُوبِ وَالْمُسْتَعَارِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا فِي صُورَةٍ: (وَهِيَ) مَا لَوْ أَصْدَقَهَا قِصَاصًا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا، فَالْأَصَحُّ يَضْمَنُ (بِنِصْفِ) الْأَرْشِ عَلَى الْقَاعِدَةِ، وَقِيلَ: بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ.

الثَّالِثُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ضَمَانُ عَقْدٍ كَالصَّدَاقِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ وَالْعِتْقِ عَلَى الْمَنَافِعِ، وَمِنْهُ جُعْلُ الْجَعَالَةِ عَلَى طَرِيقِهِ.

الرَّابِعُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ، كَمَسْأَلَةِ الْعِلْجِ، وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ مَنْ دَلَّنِي عَلَى قَلْعَةٍ فَلَهُ (مِنْهَا) جَارِيَةٌ (فَإِذَا) مَاتَتْ فَهَلْ يُعْطِي قِيمَتَهَا أَوْ أُجْرَةَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ، (الصَّحِيحُ) أَنَّهُ يُعْطِي الْقِيمَةَ، وَهَذَا تَرْجِيحٌ لِضَمَانِ الْيَدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت