فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1193

(السَّابِعُ) أَنَّ الْعُرْفَ الَّذِي تُحْمَلُ الْأَلْفَاظُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ الْمُقَارِنُ (أَوْ) السَّابِقُ، وَأَغْرَبُ مَنْ حَكَى فِي جَوَازِ التَّخْصِيصِ بِهِ قَوْلَيْنِ.

وَبَنَى بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَطَالَةِ فِي الْمَدَارِسِ فَقَدْ اُشْتُهِرَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ تَرْكُ الدُّرُوسِ فِي الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، (فَكُلُّ) مَدْرَسَةٍ وُقِفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ (وَاقِفُهَا) لِذَلِكَ يَنْزِلُ لَفْظُهُ عَلَى الْعَادَةِ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ قَبْلَ هَذِهِ الْعَادَةِ أَوْ مَا شَكَّ فِيهِ هَلْ هُوَ قَبْلَهَا فَلَا يَنْزِلُ عَلَى الْعُرْفِ الطَّارِئِ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ: مَا وَقَعَ مِنْهَا فِي رَمَضَانَ وَنِصْفِ شَعْبَانَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ حَيْثُ لَا (نَصَّ) مِنْ الْوَاقِفِ عَلَى اشْتِرَاطِهِ (الِاشْتِغَالَ) فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَمَا يَقَعُ مِنْهَا قَبْلَهُمَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا عُرْفٌ مُسْتَمِرٌّ وَلَا وُجُودَ لَهَا فِي أَكْثَرِ الْمَدَارِسِ وَالْأَمَاكِنِ فَإِنْ (اتَّفَقَ) (بِهَا) عُرْفٌ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، (وَاشْتُهِرَ) غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَيَجْرِي فِيهَا فِي ذَلِكَ (الْبَلَدِ) الْخِلَافُ فِي أَنَّ الْعُرْفَ الْخَاصَّ هَلْ يَنْزِلُ فِي التَّأْثِيرِ مَنْزِلَةَ الْعَامِّ، وَالظَّاهِرُ تَنْزِيلُهُ فِي أَهْلِهِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت