فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1193

تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ مِنْ قَاضٍ (وَغَيْرِهِ) .

قُلْت وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الشَّرِيكِ وَالْمُقَارَضِ، وَقَدْ قَالُوا فِي (الْعَامِلِ) إذَا فُسِخَ الْقِرَاضُ: عَلَيْهِ التَّقَاضِي وَالِاسْتِيفَاءُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مِلْكٌ نَاقِصٌ، وَقَدْ أُخِذَ مِنْهُ كَامِلًا فَلْيُرَدَّ، كَمَا أُخِذَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ حَتَّى يَنِضَّ الْمَالُ وَيَعْلَمَ بِهِ الْمَالِكُ، وَجَوَّزُوا لَهُ الْبَيْعَ بِعِوَضٍ وَيَشْتَرِي بِهِ (الصِّحَاحَ) ، وَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْهُ.

الِاعْتِبَارُ الثَّانِي

الْعَقْدُ إمَّا مَالِيٌّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ حَقِيقَةً كَالْبَيْعِ وَالسَّلَمِ أَوْ حُكْمًا كَالْإِجَارَةٍ، فَإِنَّ الْمَنَافِعَ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْأَمْوَالِ.

وَمِثْلُهُ الْمُضَارَبَةُ وَالْمُسَاقَاةُ أَوْ غَيْرُ مَالِيٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، كَمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ إذْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي الطَّرَفَيْنِ كَفَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ (الْإِغْرَاءِ) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْحَرْبِ، وَكَعَقْدِ الْقَضَاءِ.

أَوْ مَالِيٌّ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَالنِّكَاحِ، وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ وَالْجِزْيَةِ.

وَغَيْرُ (الْمَالِيِّ) مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَشَدُّ لُزُومًا مِنْ الْمَالِيِّ فِيهِمَا إذْ يَجُوزُ فِي الْمَالِيِّ فَسْخُهُ (بِعَيْبٍ) فِي الْعِوَضِ، كَالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ، كَمَا فِي خِيَارِ الْعَيْبِ، وَغَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت