فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1193

يَبْطُلُ بِهِ الرَّهْنُ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ، قَالَ: وَهَكَذَا لَوْ كَانَ) (مُكْرًى) مِنْهُ ثُمَّ رَهْنَهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا وَرَدَ عَلَى مَحَلٍّ غَيْرِ الْآخَرِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَالرَّهْنَ عَلَى الرَّقَبَةِ.

وَإِنْ كَانَ مَوْرِدُهُمَا وَاحِدًا، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ زَوْجَتَهُ؛ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ، فَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا عَقْدًا آخَرَ يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْحَقِّ، وَالْأَصَحُّ كَمَا (قَالَهُ) الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ: إنَّهُ يَجُوزُ، وَيَكُونُ الِاسْتِئْجَارُ مِنْ حِينِ يَتْرُكُ الِاسْتِمْتَاعَ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِلْخِدْمَةِ شَهْرًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَأْجَرَ تِلْكَ الْمُدَّةُ؛ لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ عَمَلٍ آخَرَ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ.

وَمِنْهُ يُؤْخَذُ امْتِنَاعُ اسْتِئْجَارِ الْعَكَّامِينَ (عَلَى) الْحَجِّ.

وَهَذَا مِنْ قَاعِدَةِ شَغْلِ الْمَشْغُولِ وَلَا يَجُوزُ بِخِلَافِ (شَغْلِ) الْفَارِغِ.

الِاعْتِبَارُ الْعَاشِرُ: لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَخْتَصُّ بِصِيغَةٍ إلَّا (شَيْئَيْنِ) النِّكَاحُ وَالسَّلَمُ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: اشْتَرَيْت مِنْك ثَوْبًا صِفَتُهُ (كَذَا) بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ انْعَقَدَ بَيْعًا عَلَى الْأَصَحِّ.

الِاعْتِبَارُ الْحَادِيَ عَشَرَ: الْعُقُودُ الْجَارِيَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الصِّحَّةِ ظَاهِرًا إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت