فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1193

وَبَلَغَنِي عَنْ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ الْكَتَّانِيُّ"أَنَّهُ اسْتَدْرَكَ أَرْبَعَةً أُخَرَ، وَهِيَ الْوَكَالَةُ وَالْإِجَارَةُ وَعَقْدُ الْجِزْيَةِ وَالْعِتْقُ، وَنَحْتَاجُ لِتَصْوِيرِهَا، فَالْوَكَالَةُ تَفْسُدُ بِالتَّعْلِيقِ وَيَسْتَفِيدُ بِهَا جَوَازَ التَّصَرُّفِ، وَالْبَاطِلَةُ"لِاخْتِلَالِ"الْعَاقِدِ لَاغِيَةٌ، كَتَوْكِيلِ الصَّبِيِّ وَكَذَا الْمَرْأَةُ فِي النِّكَاحِ، وَصُورَةُ الْعِتْقِ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَالٍ؛ لِأَنَّهُ كَالطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ سَوَاءٍ؛ لِأَنَّهُ افْتِدَاءٌ."

وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ:"إنَّهُ"لَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى خَمْرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ فَفَعَلَ نَفَذَ الْعِتْقُ"عَنْ"الْمُشْتَرِي، وَلَزِمَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ كَمَا فِي الْخُلْعِ وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ الصُّلْحُ عَنْ الدَّمِ، وَصُورَةُ الْجِزْيَةِ أَنْ تُعْقَدَ"بِإِخْلَالِ"شَرْطٍ وَحُكْمُهَا أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ الْعَقْدِ عِنْدَنَا سَنَةً"أَوْ أَكْثَرَ"وَجَبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ وَلَا يَجِبُ الْمُسَمَّى، وَأَمَّا الْبَاطِلَةُ فَبِأَنْ يَعْقِدَهَا بَعْضُ الْآحَادِ مَعَ الذِّمِّيِّ، فَإِذَا أَقَامَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ، كَمَا لَوْ فَسَدَ عَقْدُ الْإِمَامِ، وَأَصَحُّهُمَا لَا؛ لِأَنَّهُ لَغْوٌ، وَصُورَةُ"الْإِجَارَةِ".

الثَّانِي: فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، وَمَعْنَى"ذَلِكَ"أَنَّ مَا اقْتَضَى صَحِيحُهُ الضَّمَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَالْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَالْعَمَلِ فِي الْقِرَاضِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ فَيَقْتَضِي فَاسِدُهُ"أَيْضًا الضَّمَانَ"؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ، وَمَا لَا يَقْتَضِي صَحِيحُهُ الضَّمَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَالرَّهْنِ وَالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْأَمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت