فهرس الكتاب
الرَّابِعُ: فِي حُقُوقِ الِاخْتِصَاصَاتِ.
كَالتَّزَاحُمِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَفِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ، وَنِيلِ الْمَعْدِنِ وَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا.
وَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الْأَبْضَاعِ، وَلَا فِي تَعْيِينِ الْوَاجِبِ الْمُبْهَمِ"مِنْ"الْعِبَادَاتِ وَنَحْوِهَا ابْتِدَاءً، وَلَا فِي"لِحَاقِ"النَّسَبِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ.
"وَلِهَذَا لَوْ"أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْهَا فِي النِّكَاحِ فَأَنْكَحَاهَا مَعًا فَبَاطِلَانِ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقُرْعَةِ فِيهِ، وَكَذَا لَا تَدْخُلُ فِي الطَّلَاقِ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ"- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إنَّمَا أَقْرَعَ فِي الْعِتْقِ وَلَمْ"يَفْعَلْ"فِي الطَّلَاقِ وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُهُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يُفَارِقُهُ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ حَلَّ النِّكَاحَ. وَالْقُرْعَةُ لَا تَدْخُلُ فِي النِّكَاحِ بِالْإِجْمَاعِ. وَالْعِتْقَ حَلَّ الْمِلْكَ. وَالْقُرْعَةُ تَدْخُلُ فِي تَمْيِيزِ الْأَمْلَاكِ.
وَقَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ: إنَّمَا دَخَلَتْ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ"تَدْخُلُ فِي تَمْيِيزِ الرَّقِيقِ ابْتِدَاءً وَهُوَ عِنْدَ الْغَنِيمَةِ، فَكَذَلِكَ فِي الِانْتِهَاءِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ."
وَقَدْ تَدْخُلُ"فِي"الطَّلَاقِ إذَا كَانَ هُنَاكَ عِتْقٌ، كَمَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَعِتْقَ الْعَبْدِ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْف دَخَلَتْ فِي شَيْئَيْنِ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَدْخَلٌ فِي الْقُرْعَةِ.