فهرس الكتاب
عَنْ"أَبِي بَكْرٍ الْبَيْضَاوِيِّ"أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا الْقَضَاءُ، وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْبَحْرِ لِلرُّويَانِيِّ الْكَرَاهَةُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْقَضَاءِ إلَّا مَا اتَّصَفَ بِضِدِّهِ وَهُوَ الْأَدَاءُ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ،"فَإِنَّهَا تُوصَفُ"بِالْأَدَاءِ وَلَا تُقْضَى.
وَمِثْلُهُ الْوُضُوءُ فَإِنَّهُ يُوصَفُ بِالْأَدَاءِ، وَلِهَذَا يَصِحُّ بِنِيَّةِ أَدَاءِ فَرْضِ الْوُضُوءِ وَلَا يَدْخُلُهُ"الْقَضَاءُ"، فَلَوْ تَوَضَّأَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ"وَصَلَّى بِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ"وَقَعَتْ قَضَاءً، وَلَا يُوصَفُ"الْوُضُوءُ"بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوصَفَ تَبَعًا لِلصَّلَاةِ، كَذَا تَرَدَّدَ فِيهِ صَاحِبُ الْمَطْلَبِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ تَفَقُّهًا، وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَكَانَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ يَقُولُ: الطَّهَارَةُ لَا يَدْخُلُهَا الْقَضَاءُ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى رَأْيِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَ لَابِسَ خُفٍّ فِي الْحَضَرِ فَأَحْدَثَ بَعْدَ الزَّوَالِ مَثَلًا وَهُوَ مُقِيمٌ وَخَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهُوَ مُقِيمٌ وَسَافَرَ ثُمَّ مَسَحَ فِي السَّفَرِ"فَإِنَّهُ"عِنْدَهُ يَمْسَحُ مَسْحَ مُقِيمٍ، لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَنْ الطَّهَارَةِ اللَّازِمَةِ.