وَقَالَ الْمَرْعَشِيُّ فِي تَرْتِيبِ الْأَقْسَامِ: كُلُّ مَا وَجَبَ فِيهِ الْقِيمَةُ عَلَى مُتْلِفِهِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ إلَّا فِي"إحْدَى عَشْرَةَ"مَسْأَلَةً: أُمُّ الْوَلَدِ، وَالْحُرُّ يَقُومُ بِالْحُكُومَةِ وَالْوُقُوفِ وَالْمَسَاجِدِ، وَمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بِنَاءٍ وَسُتُورٍ، وَالْهَدْيُ الْوَاجِبُ وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةُ وَكَذَلِكَ صَيْدُ الْحَرَمِ وَشَجَرُهُ. كُلُّ أَرْشٍ"يُؤْخَذُ"مَعَ بَقَاءِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ مَسْحُوبٌ مِنْ الثَّمَنِ.
"وَكُلُّ مَا يُؤْخَذُ"مَعَ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ فَهُوَ مَسْحُوبٌ مِنْ الْقِيمَةِ وَبِذَلِكَ يَزُولُ"التَّنَاقُضُ عَمَّنْ ظَنَّ ذَلِكَ تَنَاقُضًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ."
كُلُّ عَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ عَلَى الْبَائِعِ يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَمَا لَا فَلَا، وَمَا لَا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ خَصَى الْعَبْدَ ثُمَّ عَرَفَ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا فَلَا رَدَّ وَإِنْ"زَادَتْ"قِيمَتُهُ، وَلَوْ نَسِيَ الْقُرْآنَ أَوْ الْحِرْفَةَ ثُمَّ عَرَفَ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا فَلَا"رَدَّ لِنُقْصَانِ"الْقِيمَةِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: إلَّا فِي"الْأَقَلِّ"، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ مِنْ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا وَلَهُ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ فَقَطَعَهَا فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الرَّدَّ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ، كَمَا إذَا خَصَى الْعَبْدَ وَإِنْ كَانَ لَوْ اشْتَرَاهُ وَقَدْ قَطَعَ الْبَائِعُ أُصْبُعَهُ الزَّائِدَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَا"شَيْنَ"لَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بِخِلَافِ الْخَصِيِّ انْتَهَى، لَكِنْ خَالَفَهُ الْمُتَوَلِّي وَقَالَ: لَهُ الرَّدُّ فَحَصَلَ وَجْهَانِ.
"كُلُّ"مَنْ مَلَكَ جَارِيَةً وَلَيْسَ فِيهَا عُلْقَةُ رَهْنٍ وَنَحْوِهِ يَجُوزُ أَنْ يَطَأَهَا إذَا