فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1193

الرَّهْنِ: كُنْت أَعْتَقْته لَمْ يُقْبَلْ.

"السَّابِعَةُ"لَوْ وَلَدَتْ الْمَرْهُونَةُ فَقَالَ الرَّاهِنُ: قَدْ وَطِئْتهَا بِإِذْنِك فَأَتَتْ بِهِ مِنِّي وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ هُوَ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًى، فَالْقَوْلُ قَوْلُ"الرَّاهِنِ"إذَا وَافَقَهُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْإِذْنِ"فِي الْوَطْءِ وَالْوِلَادَةِ"،"وَإِنْ"سَلِمَ الْإِذْنُ وَلَمْ يَسْلَمْ الْوَطْءُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ عِنْدَ الْمُعَظَّمِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ وَالْإِمَامُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا يَقْدِرُ عَلَى إنْشَائِهِ، وَمَنْ لَا يَمْلِكُ الْإِنْشَاءَ لَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ وَلِهَذَا لَا يُقْبَلُ إقْرَارُ الْوَلِيِّ بِالنِّكَاحِ فِي الثَّيِّبِ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْإِجْبَارَ بِهِ.

وَلَوْ قَالَ الْقَاضِي بَعْدَ الْعَزْلِ: حَكَمْت بِكَذَا لَمْ يُقْبَلْ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْإِنْشَاءَ [وَيُسْتَثْنَى] صُوَرٌ:"إحْدَاهَا"الْمَرْأَةُ تُقِرُّ بِالنِّكَاحِ عَلَى الْجَدِيدِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى إنْشَائِهِ وَاسْتَشْكَلَ الرَّافِعِيُّ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّفِيهِ حَيْثُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالنِّكَاحِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُبَاشِرُهُ.

الثَّانِيَةُ": الْمَرِيضُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ تَبَرُّعٍ نَافِذٍ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لِوَارِثِهِ وَلَا لَأَجْنَبِيٍّ، وَيَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِهِ بِأَنَّهُ كَانَ وَهَبَهُ وَأُقْبَضَهُ زَمَنَ الصِّحَّةِ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت