في الماضي وتفشل وستفشل عمليات الوفاقات التي تحصل بين جماعات جهادية جذرية وجماعات إسلامية ترقيعية، تحت مسمى: توحيد جهود المسلمين من أجل أهداف هامة.
توحيد جهود المسلمين من أجل أهداف هامة يمكن أن تكون فقط لأجل دفع صائل أجنبي، فيجب أن ننسق الجهود حتى لو كنا مع مسلمين منحرفين، لكنهم داخلون في مسمى لا إله إلا الله، ولكن عندما تقوم أنت ببناء جماعة وتيار وفكر ومنهج، حتى تحقق خيارا وبديلا لما يكون ممكنا= يجب أن تكون مطالباتك جذرية.
فلو طالبنا الأمريكان أن يخفضوا العدد من 70 ألفا إلى 20 ألفا في السعودية سيرفضون، لكن لو ضُغط عليهم عسكريا سيقبلون، وبذلك ينسحب البساط منك، لكن المطالب الجذرية أصلا لا تسمح للعدو بعملية سحب للبساط.
يقول:
[يجب على القوات المضادة للثورة أن تدمر الثورة عن طريق تدمير وعودها، أي البرهنة عسكريًا بأنها لا يمكن أن تنجح ولن تنجح] .
ولذلك لاحظوا الآن هيئة كبار العلماء في السعودية من المعزوفات الجميلة جدا التي يعزفونها= أنه حتى لو جاز لك أن تخرج على النظام، لكنك لا تملك القدرة، إذا لن تنجح، فهو يريد أن يحقق هذه القاعدة، يعني: حتى لو سلم لك بالمبررات يريد أن يحبطك بأنك لن تنجح.
أنت يمكن أن تقوم كرجل ثوري معبأ، وتقول: سأقوم ولا أنجح، وأستشهد ولا أرضى هذا الوضع، هذا الرجل المجاهد يمكن أن يتحلى بالفرض الكامل للكفر والباطل ويعمله، ولكن لا يمكن أن تقنع جماهير بأن تدخل في ثورة، مع التسليم بأن فرص النجاح معدومة، وأنها ستتكبد خسائر وبلاء ومصائب، وفوق كل هذا لن نحقق ما نقوم له، فعلا حتى المبررات الشرعية لهذا القيام تنتهي.