فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 922

ذكر لي أحد الإخوة أن ابن القيم ذكر في قضية الجهاد لتبديل الظلم بعدل، قال -كما روى لي الأخ-: هو أربعة أصناف:

أن تقوم لتبديل الظلم= فيسفر قيامك عن تبديل الظلم بعدل، فهذا واجب.

وأن تبدل الظلم بظلم أخف منه= فهذا واجب.

وأن تبدل الظلم لظلم يساويه= فهذا اختلف فيه العلماء، ورجح ابن القيم جوازه، وانظر الثورية، فإذا قالوا لماذا القيام، إذا كان هو نفس الظلم ونتكبد خسائر ونبقى على هذه الحال، فما المبرر؟ وهذا كلام له وجهة نظر، ولكنه قال: فقط لإثبات سنة الله تعالى بعدم دوام الظالم، لأنه إذا زال الظالم وجاء ظالم، نقول: يمكن إزالة الظالم، والذي جاء يمكن إزالته كما زال الأول، ففيها فلسفة فقه عظيمة جدا.

وإنما غير الجائز أن تبدل الظلم بظلم أشد منه، فإذا تيقنت أنك تستبدل حاكما ظالما فاسقا يقيم الفجور، وإذا به يأتي بعده الشيوعيون فيقيموا الكفر ويمحقوا البلاد والعباد، فإذا تيقنت أنت تيقنا كاملا بأن هذه النتيجة هي الي ستحصل= فهذا الاستنتاج الفقهي يلزمك أنت، أنت الذي لا تقوم، لكن لا تلزم به إنسانا آخر، يرى ضمن حساباته هو أن هذا الخروج سيبدل الظلم بعدل، فكيف تلزمه؟ لاسيما إذا كان هو صاحب خبرة عسكرية وخبرة سياسية، وحساباته أدق منك، لأنك أنت صاحب خبرة في الحيض والنفاس ومجالس الكبسة والخرفان المشوية، فكيف نلزم الأمة كلها باستنتاجات القاعدين، بمقومات المشيخة التي عندهم أولها الكورس وآخرها الروماتيزم والسكري.

فالآن هذا الرجل القاعد لم يجر عشرة أمتار في سبيل الله في حياته، ولا ضُرب كفين في سبيل الله في حياته، ولا ارتعد في سبيل الله في حياته، في آخر خطبة للشيخ سلمان العودة قبل اعتقاله اسمها"لقاء الإمارة"حتى بشر الأمة بأنهم سيخذلونه ولن يقفوا معه، كما خذلت الأمة ابن تيمية وأحمد بن حنبل من قبل قال: تجتمعون مائتين في الدروس، فلما يموت الشخص يخرج مليونان في جنازته، فلما تكلم ذكر ما نتكلم فيه، فالشيوخ الذين تؤخذ منهم الفتاوى هم الشيوخ العاملون، وقال: أنا يهددوني بالسجن، والله هذا جيد لأني أستحي من الله -يقول سلمان العودة- إلى اليوم لم أدخل السجن إلا لأزور بعض السجناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت