فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 922

الإعلام والدعاية، وكان أحد مسئولي الارتباط بالغرب في معركة الدعاية والإعلام عميد كلية الإعلام في جامعة الأزهر بمصر، وهو عميد ودكتور في الإعلام الذي قاد التنفيذ في عملية توجيه الشعوب وغسل المخ، وهذا سنناقشه فيما بعد، المهم قتل 10 آلاف شخص أو أكثر في تلك الحملة ولم يتكلم أحد.

وفي معركة حماة لما انكسر المجاهدون، ودخلت القوات النصيرية والجيس السني -للأسف- الذي خرب بيوته وقتل أهله بيده، ولما فشلوا في اقتحام المدينة، وأبيدت الإنزالات الجوية كلها فتراجعوا، وقصفوا بالطائرات والمدفعية والصواريخ، فقتلوا 40 ألف شخص في 14 يوم، ثم لما دخلوا المدينة اجتاحوها وأبادوا كل من عثروا عليه بين 15 - 20 سنة، أعدموا على الجدران، فارتفع العدد إلى أكثر من 55 ألف=

لم يتكلم العالم في سنة 1980 ولا خبر واحد في الإذاعات الحرة أنه حصل كذا وكذا!

نريد أن نستفيد من هذا المثال= أنه ليكن باعتبارك أنك يجب أن تضغط لتشكيل رأي عام عالمي في قضيتك، ولكن لا تأخذ بعين الاعتبار كثيرا أنك ستهز ضمائر الناس في صراعك مع اليهود والغرب، لأنه لن يتكلم أحد.

عندما حصلت مظاهرات الخبز في المغرب، وقتل مئات الناس خلال دقائق= ذكرت وسائل الأنباء أنه قتل بعض العشرات، لأنهم لم يستطيعوا إخفائها، فخفضوا العدد فقط

هذه الفقرة تعطينا فكرة عن عقلية الغرب، وهو العدو الذي سنتعامل معه في المعركة المقبلة، كيف سيتصرف إزاء حروب عصابات ضده مباشرة، أو ضد العملاء الذين يحققون مصالحه.

أقول: لما حصلت كل هذه الانتفاضات الشعبية وقُتل الناس، ساهم كل الإعلام الغربي في تخفيض الخسائر، وفي سد الثغرة النفسية والإعلامية التي تعرضت لها الأنظمة العميلة، وهذا لم يكن قتالا ضده مباشرة، فهو عاملنا في هذه القضية كما يقول الكاتب: إذا مات هؤلاء الناس سينقص الشحاذون، فلا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت