فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 922

والحضارة الغربية ذات العرق الأبيض أو الجنس الأبيض يتعاملون الآن مع كل شعوب العالم الثالث بهذا المنطلق، ذكرت بعض الصحف أنهم أجروا اختبارات للانفجارات الذرية في كثير من المواقع، بصرف النظر عن أثر ذلك على سكان المناطق، وثبت أنهم يجرون تجارب على الأدوية والمبيدات والأسلحة الجرثومية في أفريقيا ومناطق التجمعات البشرية، ويهلك الناس بعشرات الآلاف، ولا بأس في ذلك.

وثبت أن كثيرا من بعثات الأمم المتحدة تمارس الاغتصاب والقتل والتعذيب للمتعة، وتحركت بعض الألسنة في الحريات أن هذا مخجل إلى حد كبير، يعني لا تزال بعض الخلايبا الحية موجودة في هذه المجتمعات الميتة، مثل كل البشر، تتحدث ولكن عندما تصل القضية أنها صراع مع المسلمين وخسائر بهذه الصورة، تتغير المعاملة إلى معاملة عبيد العصور الوسطى: إذا قُتلوا وسُحقوا ينقص الشحاذون، فالآن المعارك تسفر عن وجهها من جديد، ولم تعد معارك مؤدلجة كما حصل في النصف الثاني من القرن العشرين في مرحلة الاستعمار الحديث.

عندما نشرح المعادلة السياسية في العالم، سنذكر كيف هم مضطرون للاستعمار القديم، لأن عائلات الاستعمار الحديث لم تعد كافية ولا مجزية، نتيجة الوعي الذي حصل في كثير من البلدان، وارتفاع الشعور القومي والوطني والديني في كل العالم الثالث، فصاروا مضطرين إلى أن ينزلوا ويذهبوا بشكل مباشر.

لأن عجلة المعسكر الصناعي البرجوازي الغربي اقتصاديا= هي عجلة تتآكل داخليا، فعدد المنتجين، الذين يعملون في الزراعة والتحويل الصناعي قليل جدا، قياسا لطبقة العمل المرفه شعبيا، فعدد المصورين و الصحفيين وشرطة السير والمنظرين والممثلين والشعراء وكل القطاع غير المنتج كبير جدا، فصار 10% من المجتمع مكلفا بأن يطعم 90% من المجتمع الذي توزع في خدمات وأعمال غير منتجة، خلافا للمجتمع الزراعي أو الصناعي الناشئ.

وكذلك كارثة الربا التي تجعل المعسكر الصناعي الغربي يتآكل، وتنخفض فيه مستوى الواردات، وبه ينخفض مستوى المساعدات الاجتماعية التي كانوا يقدمونها، فسيتعرض لثورات داخلية، لعدم استطاعتهم بالوفاء بنفس مستوى الرفاهية، فهم بحاجة إلى أن يكملوا هذا التآكل الداخلي عن طريق النهب الخارجي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت